مجموع

موقع لبناني: التطرف ينمو وسط صمت النخب في سوريا

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

حذّر موقع “المدن” اللبناني من تفاقم ظاهرة التطرف الديني في سوريا، مشيراً إلى أن التحذيرات المبكرة التي أطلقت عام 2013 بشأن هذه الظاهرة بدأت تتأكد اليوم، بعد أن تحولت إلى واقع سياسي متجذر في المشهد السوري.

جاء ذلك في مقال تحليلي للكاتب السوري سلام الكواكبي، تتبع فيه مسار تطور الخطاب المتطرف منذ السنوات الأولى للثورة السورية، وصولاً إلى صعود هيئة تحرير الشام كقوة سياسية وعسكرية فاعلة على الأرض.

تحذيرات مبكرة قوبلت بالتهويلونقل الكاتب عن تجربته الشخصية قوله: “في عام 2013، كتبت متحدثاً عن خطر التطرف الديني في صفوف الثورة، وقد اعتُبر ذلك ضرباً من ‘التهويل’ في نظر البعض”. وأضاف أن التحذير آنذاك لم يكن “رفضاً للثورة ولا تشكيكاً في عدالة قضيتها، بل كان دفاعاً عنها من نفسها، من احتمالات انحرافها حين يُختزل مشروع الحرية في شعارات”.

صمت النخب وغذاء التطرفوأرجع الكاتب تفاقم الظاهرة إلى تراجع النخب السياسية والثقافية عن التعبير الصريح عن قلقهم إزاء المد المتشدد، حيث أصبح “نقد التشدد يُقرأ باعتباره طعناً في الثورة نفسها”. ومع كل تبرير جديد، كانت “كرة الثلج” تكبر، وفق تعبيره.

وأكد أن “صعود هيئة تحرير الشام لا يمكن فصله عن تلك اللحظات التأسيسية”، مشيراً إلى أن التنظيمات المتطرفة لا تنشأ في الفراغ، بل “تتغذى على فراغات الخطاب”. فحين فشلت النخب في إنتاج خطاب تنويري معتدل، تُرك المجال لخطاب أحادي يعد باليقين في زمن الفوضى.

رمزية قطع رأس تمثال المعريواستشهد الكاتب بحادثة قطع رأس تمثال أبو العلاء المعري في مسقط رأسه عام 2013، واصفاً إياها بأنها لم تكن “مجرد فعل تخريبي، بل كان رمزاً لقطع الصلة مع تراث عقلاني نقدي عريق”.

مسؤولية الداخل والخارجورأى الكواكبي أن “التخلي الخارجي، على فداحته، لا يعفي الداخل من مسؤوليته”، مشدداً على أن ما بين 2013 و2025 كبرت كرة الثلج لأن كثيرين آثروا الانتظار.

وختم الكاتب مقاله بسؤال مفتوح أمام السوريين: “هل نتعلم من الدرس، أم نترك كرة ثلج أخرى تتشكل بصمت؟”، داعياً إلى شجاعة فكرية تعيد فتح الأسئلة المؤجلة وتؤسس لنقد صريح للتجربة بكل تناقضاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى