آفرين علو ـ xeber24.net
انطلقت صباح اليوم في العاصمة البافارية أعمال الدورة الـ62 لمؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026)، بمشاركة دولية غير مسبوقة، وبحضور لافت للقيادة الكردية السورية ممثلة بالرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام نحو 50 رئيس دولة وحكومة، ومسؤولون من 150 دولة، في حدث يصفه مراقبون بأنه “منصة استثنائية” لقراءة التحولات الكبرى في النظام الدولي، في وقت يشهد العالم تصاعد النزاعات وتآكل المعايير متعددة الأطراف.
حضور كردي – سوري على طاولة النقاش العالمييحظى وجود مظلوم عبدي وإلهام أحمد باهتمام إعلامي وسياسي واسع، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة في الملف السوري، والاتفاق الأخير المبرم بين قسد والحكومة السورية المؤقتة برعاية دولية.
ومن المتوقع أن يعقد عبدي وأحمد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والمسؤولين الأوروبيين والأميركيين والعرب على هامش المؤتمر، لبحث تطورات العملية السياسية في سوريا، ومستقبل العلاقة بين دمشق والإدارة الذاتية، إضافة إلى استمرار التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، ومصير مخيمات النازحين ومراكز الاحتجاز.
قادة العالم يبحثون “نظاماً دولياً مهدداً بالتفكك”ويأتي مؤتمر هذا العام في ظل “أجواء قاتمة” كما وصفها رئيس المؤتمر السفير فولفغانغ إيشينغر، مع تزايد الحروب المفتوحة في أوكرانيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى، وتراجع فعالية المؤسسات الدولية.
ويحتل الشرق الأوسط مساحة متقدمة في جدول الأعمال، إلى جانب ملفات السياسة الدفاعية الأوروبية، والعلاقات عبر الأطلسي، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة على مفاهيم الردع والحروب المستقبلية.
برلين تحتفي باستضافة “حوار القرار”ويقود المستشار الألماني فريدريش ميرتس وفداً حكومياً موسعاً إلى المؤتمر، في إشارة واضحة إلى حرص ألمانيا على لعب دور محوري في صياغة السياسات الأمنية والدفاعية الأوروبية، خاصة مع التحولات في الموقف الأميركي تجاه أوروبا.
يُعد مؤتمر ميونخ للأمن منذ تأسيسه عام 1963 منصة مرموقة للحوار غير الرسمي بين القادة وصناع القرار، ويجمع نخبة من المسؤولين والخبراء لمناقشة التحديات الأمنية الكبرى في العالم.
وتتواصل أعمال المؤتمر حتى 15 شباط الجاري، وسط ترقب لنتائج اللقاءات المغلقة والتصريحات التي ستصدر عن القادة المشاركين، في واحدة من أهم المحطات الدبلوماسية هذا العام.




