خالد حسو
ما جرى في روج آفا لم يكن حدثًا عابرًا، بل كان نتيجة أخطاء سياسية وسوء تقدير للواقع الإقليمي والدولي.لقد كانت الخسائر كبيرة، وكان الدرس قاسيًا.
ومع ذلك، ما تزال الفرصة قائمة إذا توفرت إرادة حقيقية لإعادة النظر وتصحيح الاتجاه.
لقد أثبتت التجربة السابقة أن التمسك بشعارات أيديولوجية بعيدة عن الأولوية القومية أدى إلى استنزاف بشري وعسكري، وأدخل المنطقة في صدامات غير محسوبة.
أما العودة إلى النهج ذاته اليوم، فقد تقود إلى خسارة أكبر وربما ضياع ما تبقى من المكتسبات، بينما تنتظر القوى الإقليمية أي خطأ لإضعاف المشروع الكوردي.أعتقد أن المطلوب، وبكل الصراحة والوضوح، هو:
▪️ تبني مشروع كوردي واضح يضع مصلحة الشعب فوق أي اعتبار أيديولوجي.
▪️ تحييد التدخلات الخارجية، ومنع أي وصاية سياسية لا تنطلق من الداخل الكوردي.
▪️ توحيد البيت الكوردي عبر شراكة حقيقية، والاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة.
▪️ الدعوة إلى مؤتمر وطني كوردي جامع وشامل يضم مختلف القوى والشخصيات، بهدف رسم خريطة طريق واضحة وواقعية للمرحلة المقبلة.
إن المرحلة تتطلب قرارات شجاعة ومراجعة صريحة، بعيدًا عن المكابرة أو تكرار الشعارات.المسؤولية اليوم تاريخية، وأي خطأ جديد قد يكون ثمنه أكبر مما مضى …..




