خالد حسو
تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية.
إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل.
فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا.
تمثيل كل منطقة بما تمثلها من واقع وتاريخ ضروري لضمان شمولية أي حوار وطني.
القضية هنا واحدة لا تتجزأ: الجغرافيا والعدالة التمثيلية مترابطتان بشكل لا يمكن فصله.
كان من المفترض أن يضم وفد المجلس الكوردي الذي زار دمشق شخصية كوردية من عفرين، ليس من باب المجاملة، بل لما تحمله عفرين من رمزية وطنية وقضية مستمرة تعكس معاناة كبيرة.
اقتصار الوفد على شخصيات من منطقة الجزيرة يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: ألا يوجد تمثيل كوردي من عفرين؟ أم أن عفرين تُستبعد مرة أخرى من مواقع القرار؟
القضية هنا ليست مجرد جغرافيا، ولا مجرد عدالة تمثيلية، بل كليهما معًا، واحترام لمعاناة منطقة دفعت أثمانًا باهظة.
ولا يجوز تجاوزها أو تهميشها في أي مسار سياسي يُفترض أنه وطني وشامل.



