آفرين علو ـ xeber24.net
حذر مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة اليوم، الخميس، من أن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش الإرهابي “ازداد بشكل مطّرد وأصبح أكثر تعقيداً وتعدداً في الأوجه”، مشددين على قدرة التنظيم على التكيف واستغلال الثغرات الأمنية والإنسانية والتقنيات الناشئة.جاء ذلك خلال إحاطة قدمها السيد ألكسندر زوييف، وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، أمام مجلس الأمن الدولي.
وأوضح زوييف أن داعش وفروعه لا يزالون ينشطون في تجنيد المقاتلين الأجانب، ويعززون استخدامهم للتكنولوجيات الجديدة مثل العملات المشفرة والطائرات المسيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مستهدفين بشكل متعمد الشباب والأطفال.
وأكد زوييف استمرار النشاط المالي للتنظيم عبر وسائل غير مشروعة، واستغلاله للوضع الهش في سوريا، لا سيما بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني الماضي، ما خلق “تحديات عملياتية وإنسانية جديدة”.
كما سلط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيمات شمال شرقي سوريا، حيث يعاني آلاف النازحين، معظمهم من النساء والأطفال، من انتهاكات مستمرة وحرمان من الخدمات الأساسية.
من جهة أخرى، حذر التقرير من تصاعد النشاط الخطير للتنظيم في أفريقيا، خصوصاً في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وكذلك من تهديد فرع “داعش-خراسان” في أفغانستان.
ودعا التقرير الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها لإعادة رعاياها من مخيمات ومراكز الاحتجاز في سوريا “بشكل آمن وطوعي وكريم”، وصياغة استجابات موحدة في أفريقيا، واعتماد مقاربات شاملة لمكافحة الإرهاب تستند إلى سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
بدورها، أكدت السيدة ناتاليا غيرمان، المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، على الحاجة إلى توفير الموارد الكافية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذا التهديد المتطور، والعمل من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في “عالم خالٍ من الإرهاب”.




