مجموع

أردوغان: بحثت مع ولي العهد السعودي قضايا إقليمية بينها سوريا

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه خلال لقائه مع ولي العهد السعودي بحث إلى جانب العلاقات الثنائية قضايا إقليمية ودولية مهمة بينها الملف السوري، موضحاً أن البلدين سيعملان على توسيع عملهما المشترك بهذا الخصوص، موضحاً إن العلاقات بين الرياض وأنقرة تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، معربا عن استعداده لأداء دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

جاء ذلك بحسب ما ذكره الرئيس التركي في حوار نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية، امس الثلاثاء، على هامش زيارة يجريها للمملكة السعودية، في جولة تشمل مصر الأربعاء.

وأشار إلى أن التعاون مع السعودية في الصناعات الدفاعية يستهدف تعزيز الثقة المتبادلة وتمكين القدرات ورفع مستوى التكنولوجيا والإنتاج.

وتابع أردوغان، “نحن لم ننظر أبداً إلى هذه العلاقة في إطار ضيق يقتصر على الأجندة الثنائية فحسب، بل إن هذه الصداقة القيّمة بين البلدين تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في منطقتنا”.

وأكد أن العلاقات التركية – السعودية لا يمكن حصرها في المجال الاقتصادي فحسب، بل إنها تتعدى ذلك لتشكِّل نهج استقرار يعزز مجالات المشاورات والتنسيق وإقامة العقل المشترك.

وأردف الرئيس التركي: “كما هو معلوم، تناولت لقاءاتنا السابقة مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، قضايا إقليمية ودولية مهمة، وأكدنا خلالها عزمنا على توسيع عملنا المشترك في المقبل من الأيام”.

وبشأن سوريا، أوضح أردوغان، أن “سوريا عانت الأمرَّين في سنوات الحرب والانقسام، ودفعت ثمناً باهظاً خلالها. واليوم، أظهرت التطورات الإيجابية التي جرت على الساحة وفي الجهود الدبلوماسية ما يبشر بإمكانية الانفتاح على أفق سياسي جديد”.

وذكر أن هذا التوجه ينبني على أساس الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتعزيز قيم الوحدة الوطنية، وإعادة سلطة الدولة وبسط نفوذها على كامل البلاد، لافتا إلى أن طريق السلام العادل والدائم يمر عبر تقوية الوحدة التي تنمو وتقوى من خلال إنشاء العقل المشترك والإرادة المشتركة، والتحرك بناءً على ما يقتضيه الشعور بالمسؤولية.

وأفاد بأن تضييق مناطق الصراع في سوريا، والتوافقات التي تم التوصل إليها، والخطوات المتخذة نحو الاندماج التام، أبانت للجانب التركي مدى إمكانية قطع أشواط مهمة في الاتجاه الصحيح، مستدركاً في الوقت نفسه أنه لا تكفي التطورات الميدانية وحدها لجعل هذه المكاسب دائمة.

وشدد على ضرورة تحقيق المصالحة المجتمعية عبر تعزيز الشعور بالانتماء المشترك والالتفاف حول الحكومة المركزية، مشيراً إلى أن ذلك، ينطبق على شمال شرقي سوريا كما ينطبق كذلك على جنوبها، وساحلها، وكل أرجائها.

وأضاف الرئيس التركي: “مقياسنا واضح سوريا التي لا تُنتج تهديداً لجيرانها، ولا تفتح المجال للتنظيمات الإرهابية، وتحتضن جميع مكونات مجتمعها على أساس المواطنة المتساوية، هي ذات أهمية حيوية للاستقرار الإقليمي”.
هذا وقال أردوغان في ختام حديثه عن الملف السوري: إن “ما تود تركيا أن تقوله بكل وضوح هو: إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إرادة السوريين أنفسهم، وفي هذا السياق، سنظل نبذل قصارى جهودنا بمعية الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها السعودية، مقدمين كل الدعم اللازم من أجل التقدم بخطوات بنّاءة ترمي إلى تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى