كاجين أحمد ـ xeber24.net
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم أمس الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، للقاء ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان الذي ظهر اسمه في ملفات ابستين الدفعة الاخيرة التي أفرجت عنها يوم الجمعة الماضية، إلى جانب عدد من الأسماء لكبار الساسة ورجال الاعمال ودبلوماسيين دوليين بينهم قادة وزعماء عرب، وأيضا اسم توم باراك سفير أمريكا لدى تركيا ومبعوث بلاده الخاص إلى سوريا.
وخلال لقاء أردوغان بولي العهد السعودي في الرياض، قالت الرئاسة التركية عبر بيان، ان الطرفين بحثا العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية بينها ملفي غزة وسوريا.
ثم أصدر الطرفان بيانا مشتركا في ختام اللقاء وعقب عقد اتفاقيات تجارية وأمنية ودفاعية هذا هو نصه:
1 – استنادا إلى روابط الأخوة والعلاقات المتميزة والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين في الجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية، قام رئيس الجمهورية التركية فخامة السيد رجب طيب أردوغان بزيارة رسمية إلى السعودية بتاريخ 3/02/2026 م الموافق 15/08/1447 هـ.
2 – عقد فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان اجتماعا مع صاحب السمو الملكي الأمير ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حيث نقل سموه إلى الرئيس أردوغان تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتمنياته لفخامته بدوام الصحة والعافية، وللجمهورية التركية وشعبها الشقيق بمزيد من التقدم والازدهار.
وطلب أردوغان من سمو ولي العهد نقل تحياته الصادقة وتمنياته بدوام الصحة والعافية لخادم الحرمين الشريفين.
وبحث الجانبان خلال اللقاء الرسمي العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات.
3 – في مستهل الاجتماع، أشاد الجانب التركي بمستوى التنسيق القائم بين البلدين لتيسير شؤون الحجاج والمعتمرين والزوار القادمين من تركيا، وأعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها حكومة السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما.
4 – أشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية لزيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى الجمهورية التركية بتاريخ 22/06/2022 الموافق 23/11/1443، وزيارة أردوغان إلى السعودية بتاريخ 17/07/2023 الموافق 29/12/1444، وما أسهمتا به في توسيع نطاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
الاقتصاد والتجارة والاستثمارات
5 – أشاد الطرفان بقوة الروابط الاقتصادية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، واتفقا على أهمية تعزيز هذه الروابط، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها “رؤية السعودية 2030″ و”رؤية قرن تركيا” بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة.
وأشاد الجانبان بمستوى حجم التبادل التجاري وأكدا أهمية مواصلة الجهود المشتركة لزيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولي القطاعين العام والخاص، وتنظيم فعاليات تجارية في البلدين عبر مجلس الأعمال التركي-السعودي، كما أكدا على أهمية استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
6 – رحب الجانبان بمستوى الاستثمارات المتبادلة، بما فيها الاستثمارات السعودية في مجالات التمويل والتأمين والعقارات والصناعة والخدمات، وأعربا عن تقديرهما للدور الحيوي الذي تضطلع به الشركات التركية العاملة في مجالات الهندسة والإنشاءات وتطوير العقارات والصناعة.
كما أشاد الجانب السعودي بالمشاريع التي نفذتها شركات الإنشاء والاستشارات التركية في المملكة، وأكد الطرفان استعدادهما لتعزيز التعاون لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية والفوقية في إطار رؤية السعودية 2030.
7 – أشاد الطرفان بالنتائج الإيجابية لمنتدى الاستثمار التركي-السعودي الذي عُقد بالرياض في 3 فبراير/ شباط 2026، والذي شهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات في البلدين، وأسفر عن إبراز فرص استثمارية واعدة وتبادل للخبرات في مجالات السياحة والضيافة، والإنشاءات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعلوم الحياة والرعاية الصحية.
الطاقة وتغير المناخ
8 – أكد الطرفان على أهمية دوريهما في الإسهام بأمن إمدادات الطاقة إقليميا وعالميا، وأشاد الجانب التركي بالدور الريادي للمملكة في تعزيز استقرار وموثوقية أسواق النفط العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم النمو الاقتصادي العالمي.
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات توريد البتروكيماويات والنفط والمشتقات البترولية، والعمل معا لتقييم فرص الاستثمار في القطاعات البتروكيماوية والأغذية الزراعية، والتعاون في الاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات.
9 – أكد الطرفان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة، مستفيدين من الخبرة الواسعة لكلا البلدين في دمج الطاقة المتجددة ومن استثمارات السعودية واسعة النطاق في مجال الطاقة.
وتعهد الجانبان بتسريع دراسات الجدوى لربط شبكات الكهرباء بين البلدين وتبادل الخبرات في مجال الكهرباء وتقنيات الطاقة المتجددة وأتمتة الشبكات وأمن شبكات الكهرباء ومرونتها ومشاريع الطاقة المتجددة وربط الشبكات وتقنيات تخزين الطاقة، وتشجيع مشاركة الشركات من كلا الجانبين في تنفيذ هذه المشاريع.
كما أكدا على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها، ورفع مستوى الوعي بأهمية هذه القضية، وتبادل الخبرات وتطوير القدرات في قطاع خدمات الطاقة.
10 – رحّب الجانبان باستكشاف فرص التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير تقنيات نقله وتخزينه، وتبادل الخبرات لتنفيذ أفضل التطبيقات في هذا المجال، واتفقا على ضرورة تعزيز التعاون في تطوير واستمرار سلاسل إمداد الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات في كلا البلدين للاستفادة من الموارد المحلية، وبالتالي المساهمة في توفير إمدادات طاقة أكثر مرونة وكفاءة.
11 – اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات استكشاف واستخراج ومعالجة الموارد المعدنية، وأكدا أهمية التعاون الدولي والشراكات في مجال المعادن الحيوية لضمان أمن سلاسل الإمداد اللازمة للتحول العالمي في مجال الطاقة.
12 – فيما يخص قضايا تغير المناخ، شدد الجانبان على أهمية الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، وعلى ضرورة تطوير وتنفيذ اتفاقيات مناخية تركز على الانبعاثات أكثر من الموارد.
ورحبت المملكة برئاسة تركيا للمؤتمر الحادي والثلاثين للأطراف (COP31) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) واستضافتها للمؤتمر الحادي والثلاثين للأطراف في أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، في إطار الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ.
وأشاد الجانب التركي بموقف المملكة العربية السعودية وجهودها في مجال تغير المناخ.
كما أكد الجانبين على أهمية العمل المشترك في تطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون من خلال تشجيع السياسات التي تستخدم الاقتصاد الدائري للكربون كأداة، إلى جانب أساليب التخفيف الأخرى، لإدارة الانبعاثات وتحقيق أهداف تغير المناخ.
مجلس التنسيق التركي-السعودي ومجالات التعاون الأخرى
13 – ثمّن الطرفان مستوى التعاون والتنسيق في إطار مجلس التنسيق التركي-السعودي، بهدف تحقيق المصالح المشتركة وفتح آفاق جديدة في جميع القطاعات.
وأكدا أهمية تعزيز التعاون والشراكة في مجالات (1) الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة و تقنيات الفضاء، (2) والنقل واللوجستيات والطيران المدني، (3) والقانون والعدالة، (4) والثقافة، (5) والسياحة، (6) والرياضة والشباب، (7) والتعاون في مجال التعليم والعلوم، (8) والإعلام، (9) والبيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي، (10) والجمارك، (11) والصناعات الدفاعية، (12) والصحة.
الدفاع والأمن
14 – في مجال الدفاع والأمن، اتفق الطرفان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وأكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير العلاقات الدفاعية، بما في ذلك من خلال منصات التعاون متعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الأمني القائم في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة جميع أشكال الجريمة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يخدم مصالح البلدين وأمنهما القومي.
التعاون الدولي
15 – أكد الطرفان أهمية مواصلة التعاون في المحافل والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، وأعرب الجانب التركي عن دعمه لملف السعودية لاستضافة قمة مجموعة العشرين عام 2030.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم
16 – رحّب الطرفان بتوقيع أربع اتفاقيات خلال الزيارة في مجالات العدالة والطاقة المتجددة والاستخدام السلمي للفضاء والتعاون في مجال البحث والتطوير والابتكار.
القضايا الإقليمية والدولية
17 – الطرفان جددا التزامهما بمواصلة التنسيق وتكثيف الجهود من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بشأنها، فضلا عن استمرار دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
18 – أجرى الجانبان مشاورات شاملة حول التطورات الإقليمية، وأعربا عن قلقهما إزاء النزاعات والتوترات المتصاعدة ومخاطر التصعيد في المنطقة، مؤكدين أهمية التعاون الإقليمي، ودعمهما للمبادرات الجماعية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار الإقليمي.
فلسطين
19 – أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، واستمرار الهجمات الإسرائيلية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية وتقييد حركة المعابر، إذ أكدا على أهمية تكثيف الجهود الإنسانية وضمان فتح جميع المعابر في القطاع دون عوائق لإيصال المساعدات الضرورية.
كما شددا على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين، والامتناع عن استهداف البنية التحتية الحيوية، والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء احتلال غزة، وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في القطاع، وإنهاء الاحتلال بالكامل، وضمان إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
20 – رحب الطرفان بمشاركة بلديهما في “مجلس السلام” دعما لجهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك بإطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء عمل اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزة، مثمنين الجهود الدولية المبذولة في هذا الصدد.
كما أعرب الجانب السعودي عن تقديره لجهود الوساطة التي تقوم بها تركيا بالتعاون مع الدول الضامنة للاتفاق، وما نجم عنها من مخرجات، بينما ثمن الجانب التركي دور السعودية كرئيس مشارك في مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتحقيق حل الدولتين، ما أسفر عنه من اعترافات دولية متتالية بدولة فلسطين.
21 – جدد الجانبان التأكيد على الدور الحيوي والمهم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، كما أدانا بأشد العبارات قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مباني الأونروا في القدس المحتلة، مؤكدين رفضهما بشكل قاطع لانتهاكات سلطات الاحتلال للقوانين والأعراف الدولية، داعين المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المنظمات الإنسانية الدولية.
22 – شددت تركيا والسعودية مجددا على الدور المحوري لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأشادا بجهود مجموعة الاتصال العربية-الإسلامية المعنية بغزة، كما اتفقا على تشجيع تطوير الحوار والتعاون بين تركيا وجامعة الدول العربية.
اليمن
23 – أكد الجانبان دعمهما للحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشددين على أهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لدعم قوى داخلية تسعى لتقسيم البلاد أو زعزعة أمنها واستقرارها، حيث أعرب الجانب التركي عن دعمه لجهود السعودية في إنهاء الأزمة اليمنية، بما في ذلك دورها في الاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بعقد مؤتمر شامل في الرياض بمشاركة جميع المكونات الجنوبية لتعزيز المصالحة الوطنية.
الصومال
24 – جدد الطرفان دعمهما الثابت لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال، والتزامهما بالحفاظ على استقرارها ورفاه شعبها وتنميته، وأكدا رفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وتعزيزا لأعمال انفصالية أحادية تزيد من حدة التوتر في المنطقة، كما رفضا محاولات فرض كيانات موازية تمس وحدة الصومال.




