ولات خليل – xeber24.Net -وكالات
يواجه الشعب الكردي في سوريا أزمةً حقيقية في ظل ما يتعرض له، من مخاطرَ جسيمةٍ تصل إلى حد الإبادة، نتيجة هجماتٍ تشنها سلطة دمشق على مدنهم وقراهم في شمال وشرق البلاد، هذا ما أكدته صحيفةُ وول ستريت جورنال الأمريكية.
الصحيفة نقلت عن خبراءَ ومراقبين، أن دعم الكرد والحفاظ على نظام الحكم الذاتي، يشكّلان شرطاً أساسياً لتحقيق استقرارٍ طويل الأمد في سوريا، محذّرين من أن غيابَ الدعم الدولي للكرد، يفاقم الفوضى الأمنية ويعزز التهديدات الإرهابية في المنطقة.
كما نبّهت إلى المخاطرِ المرتبطة بتزايد النفوذ التركي، في تقويض الحكم الذاتي الكردي.
وسلّطت الصحيفةُ الضوءَ على أن الكرد كانوا ولا يزالون حلفاءَ أوفياء وشجعان، مؤكدةً أن التاريخ سيحاسب كل مَن يتخلّى عنهم، وأن الفشل في تقديم الدعم لهم.
كماأشارت إلى وجود توافقٍ واسعٍ بين الرأي العام وصنّاع القرار في الولايات المتحدة، على دعم مشروع قانون “إنقاذ الكرد”، الذي قدّمه السيناتوران ليندسي غراهام وريتشارد بلومنثال، والذي يهدف إلى فرض عقوباتٍ على أي حكومةٍ أو جهةٍ تستهدف الكرد في سوريا.
كما وصفت الصحيفةُ الكردَ في سوريا، بأنهم يشكلون استثناءً في منطقةٍ طالما عانت من التطرُّف والعنف الإجرامي، مشيرةً إلى التزامهم بقيم حقوق الإنسان، وتقديمهم نموذجاً للإسلام المتوافق مع المساواة المدنية.
وبحسب الصحيفة فإن القوات التي يشكلُ الكُرد عمودَها الفقري، تضم وحدات حماية المرأة، ما يجعل مناطقهم مثالًا حيًا على إمكانية التعايش بين الإسلام وقيم الحداثة والديمقراطية.
وختمت الصحيفة بالتذكير بدور الكرد المحوري في الصفوف الأمامية للقتال ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث تمكنوا بفضل شجاعتهم وكفاءتهم العسكرية من هزيمته، وتولّوا فيما بعد حراسةَ سجونٍ تضم آلافًا من عناصره. إلا أن سيطرة سلطة دمشق على بعض هذه السجون، أدت إلى فرار أعدادٍ كبيرةٍ من الإرهابيين، ما يثير تساؤلاتٍ جديةً حول سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تدرس سحب آلاف الجنود من سوريا.




