مجموع

سفير تركيا بدمشق يزور الأحياء الكردية بحلب ويقول: ننتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون حرب

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أجرى السفير التركي لدى السلطة الانتقالية بدمشق، نوح يلماز زيارة إلى الأحياء الكردية بمدينة حلب والتي تعرضت إلى هجوم دموي بمشاركة مجموعات وعتاد وطيران من الجيش التركي، اسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين المدنيين وعناصر القوى الأمنية الكردية “الأسايش” هناك.

وادعى يلماز في تصريحات للصحفيين اليوم الأربعاء، أن “السلطة الانتقالية تجرّب منذ الأول من يناير (كانون الثاني الجاري) طرقا بديلة ومقترحات حلول لتطبيق اتفاق 10 مارس الموقع بينها وبين قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي”.

وأشار إلى، أنه زار حلب سابقا في مهام مختلفة، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يزورها ضمن مهمة رسمية، موضحا أنها أول رحلة له خارج دمشق منذ تعيينه في منصبه أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وزعم نوح يلماز: “السبب الذي دفعنا للحضور إلى هنا رغم انشغالنا الشديد في دمشق خلال هذه المرحلة الصعبة، هو أن مدينة حلب التي عانت كثيرا وتكبدت خسائر جسيمة، شهدت انتهاء مشكلة “الإرهاب” في بعض أحيائها، وأن الهدوء والاستقرار أصبحا اليوم أمرا متاحا للجميع. جئت لأرى بنفسي ترسيخ الأمن والطمأنينة في حلب ولأهنئ نظراءنا على ذلك”.

وذكّر قائلاً: بأن تركيا افتتحت قنصليتها العامة في حلب يوم 8 ديسمبر 2024، عقب تحرير المدينة مباشرة من نظام بشار الأسد.

وادعى السفير التركي، “زملاؤنا هنا يعملون في ظروف صعبة للغاية. تعرضوا لتهديدات خطيرة، بل لهجمات قريبة منهم خلال الحرب. لذلك جئت لتهنئتهم، ورفع معنوياتهم، ورؤية أماكن عملهم بعد أن عمها الاستقرار”.

وأشار إلى قرب مدينة حلب من الحدود التركية، وإلى علاقاتها التاريخية الوثيقة مع الولايات التركية المجاورة، مبينا أن السكان والتجارة والسياسة كانت دائما متداخلة بين الجانبين.

وقال السفير التركي، أن رؤية الاستقرار يسود حلب تمثل سعادة كبيرة لتركيا.

وزاد: “لقد رُفعت العقوبات وانتهت مشكلة “الإرهاب”، وهما أكبر عقبتين كانتا تواجهان المدينة. أعتقد أن حلب ستنهض بسرعة كبيرة، ولذلك أردت أن أكون من أوائل الزائرين والمهنئين”.

وفيما يتعلق بالتطورات الجديدة والتصعيد العسكري من قبل السلطة الانتقالية بأوامر ومشاركة تركية في الريف الشرقي لمدينة حلب، امتنع السفير التركي عن الإجابة وادعى قائلاً:”هذا أمر يعود للدولة السورية لتقرره. ليس من الصواب أن ندلي بتصريحات حول ذلك”.

وأكمل: “لكن الحقيقة هي أنه إذا أردت إدارة دولة، فعليك أن تفرض سيطرتك على كامل أراضيها، ولا يمكن السماح لعناصر “إرهابية” بالسيطرة على أجزاء منها. في ظل هذه الظروف، تصبح السيادة أمرا صعبا، بل مستحيلًا”.

وزعم السفير يلماز، أن حل سوريا لمشكلاتها الداخلية يمثل أولوية قصوى لتركيا.

واستطرد: “كما تعلمون، كان هناك اتفاق أُبرم في 10 مارس العام الماضي، لكن قوات سوريا الديمقراطية لم تلتزم بتنفيذه. ولذلك فإن الحكومة السورية تحاول منذ الأول من يناير إيجاد طرق بديلة وحلول مختلفة لتطبيق هذا الاتفاق”.

ولفت إلى أهمية المفاوضات، وزعم بالقول: “لقد جرّبوا التفاوض لكنهم لم يتمكنوا من حل المشكلة. وقعت هجمات استهدفت المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وبعد عملية مكافحة “الإرهاب” أُعيد الأمن إلى المنطقة”.

وتابع مدعياً، “خلال هذه العملية، جرى التعامل مع المدنيين بشكل جيد ولم يتعرضوا لأضرار. ونحن كتركيا، من خلال مساعداتنا الإنسانية عبر إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي ومؤسساتنا الأخرى، حاولنا دعم الشعب السوري والدولة السورية”.

وشدد السفير يلماز على أن تركيا تتابع عن كثب الخطوات التي ستتخذها سوريا من أجل أمنها واستقرارها.

وفي الختام زعم السفير التركي، “ننتظر بفارغ الصبر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون الحاجة إلى حرب. وبهذه الطريقة لن تكون هناك حاجة للحرب أو القتال أو أي وسائل أخرى، وهو ما يتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى