مجموع

بعد عودتهم إلى ديارهم..انتهاكات موالي تركيا والمستوطنين تبدد امال مجهري عفرين في العيش بحياة مستقرة

مشاركة

ولات خليل xeber24.netوكالات

يواجه مهجري عفرين العائدين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح معاناة متواصلة في سبيل استعادة منازلهم وأراضيهم، وسط شكاوى متكررة من بطء الإجراءات القضائية والإدارية، واتهامات بوجود عمليات ابتزاز مالي تستنزف ما تبقى من مدخراتهم وتعرقل عودتهم إلى حياة مستقرة.

ووفقاً لشهادات محلية يضطر بعض العائدين إلى دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل استعادة أراضيهم وممتلكاتهم، إذ تتراوح المبالغ المطلوبة بين 2500 و5000 دولار أمريكي للأرض الواحدة، تحت ذرائع مختلفة، من بينها الادعاء بأن العقار أو الأرض جرى تأجيره أو استثماره من قبل أشخاص آخرين خلال سنوات النزوح، وأن استعادته تستوجب دفع مبالغ مالية كتعويض أو مقابل.ويقول متضررون إن رحلة العودة التي كانوا يأملون أن تنهي سنوات التهجير تحولت إلى معركة جديدة لاسترداد حقوقهم، حيث يجد كثيرون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما دفع مبالغ تفوق قدراتهم المالية، أو الدخول في إجراءات طويلة ومعقدة قد تمتد لأشهر وربما سنوات.

وأكد عدد من الأهالي للمرصد السوري أن هذه الممارسات لا تقتصر على المطالبات المالية فحسب، بل تتم أحياناً في ظل ضغوط وتهديدات واستغلال للنفوذ، ما يدفع العديد من أصحاب الحقوق إلى الرضوخ خوفاً من فقدان ممتلكاتهم بشكل نهائي أو الانجرار إلى نزاعات يصعب حسمها.كما يتهم سكان محليون بعض المتنفذين بالتواطؤ مع أفراد وجهات محلية لتسهيل الاستيلاء على الممتلكات أو عرقلة إعادتها إلى أصحابها الشرعيين، الأمر الذي يفاقم من معاناة العائدين ويحرم كثيراً من العائلات من العودة إلى منازلها واستئناف حياتها الطبيعية بعد سنوات من النزوح والتشرد.ويأمل أهالي عفرين أن تبادر الجهات المعنية إلى تسريع البت في ملفات الملكيات العقارية، ووضع حد لعمليات الابتزاز والاستغلال، وضمان إعادة الحقوق إلى أصحابها وفق الأطر القانونية، بما يخفف من معاناة آلاف العائلات التي عادت بحثاً عن الاستقرار، لتجد نفسها أمام أعباء جديدة تهدد حلمها بالعودة الآمنة والكريمة إلى ديارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى