مجموع

فيدان: على قسد التخلي عن التنسيق مع إسرائيل والعمل مع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة ولن نسمح بإقامة دولة موازية في حلب

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

زعم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن قوات سوريا الديمقراطية على تنسيق مع إسرائيل، ويجب عليها إنهاء هذا الأمر بالتعاون مع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، مضيفاً أن انقرة لن تسمح بإقامة دولة موازية في مدينة حلب السورية.

تصريحات فيدان جاءت في مؤتمر صحفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، علق خلاله على التطورات بمدينة حلب، والهجوم على الأحياء الكردية من قبل عناصر السلطة الانتقالية والمسلحين الموالين لتركيا، منذ يوم الثلاثاء الماضي.

وقال فيدان: “الآن هو وقت الوحدة الوطنية في سوريا، وعلى قوات سوريا الديمقراطية القيام بما يقع على عاتقه وألا يكون أداةً لخدمة سياسات إسرائيل القائمة على مبدأ فرّق مزّق احكم”.

وتابع: “إذا حاولتم إنشاء دولة موازية داخل حلب، فلن تقبل أي دولة ذات سيادة بذلك. وعلى قوات سوريا الديمقراطية أن ينأى بنفسه عن هذا الكيان الموازي”.

وادعى وزير الخارجية التركي أن الأحداث في حلب كانت بمثابة تجسيد لما كانت أنقرة تحذر منه طوال العام الماضي، مضيفا “لو بدأت قسد، عملية الاندماج بدلاً من اللعب على الوقت، لما حدثت هذه الأحداث”.

وأضاف، أن “نهج قوات سوريا الديمقراطية المتمثل بالبقاء حيث يتواجد دون مساومة والسعي لتحقيق مصالحه “لن يفيد أحدا”، زاعماً أن السلطة الانتقالية تعمل الآن على معالجة جراحها، وتطوير قدراتها في مكافحة الإرهاب، وتقديم الخدمات لشعبها في مجالات معينة.

وأشار زاعماً، “رغم إيجابية المسارات الجارية، يصرّ قسد على عدم اتخاذ خطوة إيجابية. هناك رسائل ترد لهم من جزيرة إمرالي، ورسائل مباشرة وتعليمات توجّه إليهم، لكن هناك عقل يرفض ذلك بشكل مباشر. ويبدو أن تعليمات أخرى تأتي من مكان آخر”.

وتابع: “أو أن هناك لعباً على الحبلين ضدّنا. فإن قنديل لم يصدر حتى الآن مثل هذا التوجيه إلى قسد، ولم نرَ من قسد أي خطوة تُظهر نية للاضطلاع بدور إيجابي في المسار الحالي”.

وزعم فيدان، أن “الهجمات على المدنيين في حلب أكدت المخاوف بشأن النوايا الحقيقية لـ”قسد”، مشددا على ضرورة أن يتخلى هذا التنظيم عن الإرهاب والفكر الانفصالي”.

وأوضح أن مسار الأحداث في سوريا يحمل أهمية قصوى بالنسبة لتركيا من منظور أمنها القومي، وأن أنقرة تتابع عن كثب الأحداث في حلب وتتواصل وتنسق مع شركائها الإقليميين والدوليين المعنيين.

وادعى الوزير التركي، أن حكومة بلاده تريد أن ترى الاستقرار في سوريا والسلام الإقليمي في المنطقة، مضيفاً، “ليس لدينا هدف آخر غير هذا، لكن التوسع الإسرائيلي في المنطقة يخلق صورة مناقضة لهذه الرؤية، ولديهم استراتيجية أمنية تقوم على التقسيم والفوضى والإضعاف”.

وزعم فيدان، أن إصرار “قسد” على الحفاظ على ما تمتلكها بأي ثمن، أكبر عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، وأن هذا الموقف المتشدد يتنافى مع واقع سوريا والمنطقة، وأن تركيا ستظل ضامنة للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة، وأنها ستواصل اتباع سياسة خارجية مسؤولة ومبدئية وبناءة في هذا الاتجاه.

وقال: “تماشياً مع الاتفاقيات السابقة، نأمل أن تنسحب قسد من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإزالة الأسلحة الثقيلة منهما، ونتمنى أن يكون هذا الانسحاب فرصة لخلق بيئة تُمكّن الحكومة من أداء واجباتها ومسؤولياتها في جميع أنحاء المدينة، وبالتالي عودة الحياة في حلب إلى طبيعتها”.

وأوضح أن هذا الأمر سيصب في مصلحة الكرد والإيزيديين وجميع الشرائح والمكونات التي تعيش في حلب، وأنه ينبغي أن تكون الحكومة السورية قادرة على توفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك الأمن، في جميع أنحاء حلب.

ولفت فيدان إلى أن تركيا تجري حالياً مباحثات مكثفة مع الجانب السوري والأمريكي، معرباً عن أمله في أن يتم حل هذه المشكلة دون إراقة المزيد من الدماء.

هذا وادعى الوزير التركي، أن تصرفات قوات سوريا الديمقراطية لا تهدف إلى تخفيف المخاوف الأمنية لتركيا ولا إلى المساهمة في الاستقرار في سوريا، مضيفا، “نراقب الوضع عن كثب، ونأمل أن يتخلوا عن التنسيق مع إسرائيل في أسرع وقت ممكن وأن ينهوا هذه القضية مع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى