مجموع

تدمير البنى التحتية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب جراء القصف والحصار

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

تسببت عمليات القصف العشوائي والحصار المشدد الذي تفرضه فصائل السلطة الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بتدمير كبير في البنى التحتية الحيوية، مما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي وصعوبات حادة في تأمين مياه الشرب لمئات العائلات، وسط مناشدات محلية لوقف الهجمات ورفع الحصار.

ووفقاً لمصادر محلية ولقاءات مع مسؤولي الخدمات في الحيين، فإن القصف الذي استهدف المنطقة في 22 كانون الأول المنصرم، أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بشبكات الكهرباء والمياه.

وبالرغم من مرور نحو عشرة أيام على هذه الهجمات، لم تتمكن بلدية المنطقة من إصلاح الأضرار بسبب استمرار الحصار ومنع دخول المواد اللازمة لإعادة التأهيل.

أفاد محمد حسين، الإداري في لجنة الكهرباء ببلدية المنطقة، بأن القصف تسبب بقطع كامل للكهرباء الواردة من الشركة العامة لكهرباء حلب. وقد تعرضت محطة كهرباء الشقيف، التي تغذي الحيين، لأضرار بالغة في مخارجها الأربعة، كما تضررت عشرات الخطوط الكهربائية في محيط طريق الكاستيلو ودوار الجندول وأوتوستراد مسبح حلب.

وأوضح حسين أن إصلاح هذه الأضرار يتطلب تنسيقاً مع الشركة العامة للكهرباء في حلب وإدخال المعدات والمواد اللازمة، وهو أمر تعيق تنفيذه حواجز فصائل السلطة الانتقالية.

وأشار إلى أن فرق الطوارئ المحلية قامت بإصلاح الأضرار الداخلية ضمن الحيين، لكن المشكلة الرئيسية تبقى في خطوط التغذية الخارجية المدمرة.من جهته، قال محمد محلي، الإداري في لجنة المياه، إن القصف المستمر باستخدام الصواريخ والدبابات دمر العديد من كولبات المياه وخطوط التغذية الأرضية، مما أدى إلى انقطاع المياه عن حوالي 400 منزل في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود.

وأكد أن فرق الطوارئ قامت بحلول إسعافية مؤقتة لتأمين المياه، لكنها ليست بديلاً عن إعادة تأهيل الشبكة بالكامل، والتي تمنع السلطات المحاصرة إدخال مواد بنائها.

وتتسع الرقعة الإنسانية للمأساة، حيث أعلنت لجنة التربية والتعليم في الحيين إغلاق 13 مدرسة مشتركة بين الإدارة الذاتية الديمقراطية والسلطة الانتقالية في 30 كانون الأول الماضي، بسبب انعدام وسائل التدفئة الناتج عن استمرار الحصار ومنع إدخال المحروقات.

ختاماً، ناشد المسؤولون المحليون وقف الهجمات العسكرية فوراً ورفع الحصار الخانق للسماح بإدخال المواد الإغاثية واللازمة لإعادة تأهيل البنى التحتية المدمرة، مؤكدين على حق السكان في الحصول على خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى