ولات خليل -xeber24.net-وكالات
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان بشهادات صادمة وقاسية من داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، تروي تفاصيل انتهاكات مروعة تعرض لها المدنيون، خلال هجمات سلطة دمشق على الحيين.
حيث أفادت إحدى الشهادات الموثقة بقيام مسلحين بهدم جدار فوق 17 جثة لمدنيين، لتردم الجثامين بالكامل تحت الأنقاض أمام منازل السكان في مشهد مأساوي، قبل أن يتم ترميم الجدار لاحقاً، لطمس معالم الموقع وإخفاء الجثث تحت الركام.
وفي سياق متصل، أكدت شهادات ميدانية أخرى قيام عناصر مسلحين برمي قنبلة يدوية بشكل مباشر داخل سيارة مدنية كان يحتمي بها عدد من المواطنين الفارين من كثافة النيران، مما أدى إلى مقتلهم جميعاً واحتراق سيارتهم، وتزامن ذلك مع عمليات انتقامية واسعة شملت حرق وتخريب ممتلكات وسيارات خاصة تعود لأهالي الحي، فيما استخدامت “جرافات وقلابات” لجمع أعداد كبيرة من جثث المدنيين والعسكريين وترحيلها بطريقة مهينة وغير إنسانية، إلى ما يسمى “مكتب الشرعية”، في ممارسات وصفتها المصادر بأنها تحمل طابعاً انتقامياً ضد المكون الكردي في المنطقة.
وعلى صعيد الانتهاكات الفردية، وصلت للمرصد السوري شهادة توضح حالة شاب أُصيب قرب مدرسة “ياسين ياسين” بـ 7 رصاصات مباشرة، حيث تُرِك ينزف بعد أن ظن الجميع أنه فارق الحياة، إلا أن والدته تمكنت من المخاطرة وإسعافه إلى إحدى المشافي، لتقوم لاحقاً قوة تابعة للحكومة الانتقالية بمداهمة المشفى واختطافه ونقله إلى جهة غير معلومة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى هذه اللحظة، ما يثير مخاوف جدية على حياته وحياة العشرات من المعتقلين والمخفيين قسرياً الذين احتجزوا خلال وبعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وختم المرصد الحقوقي تقريره بالمطالبة بفتح تحقيق دولي بهذه الجرائم اذا توثقها امام المجتمع الدولي بغية انصاف الضحايا.




