ولات خليل – xeber24.net – وكالات
رفض الشرع اتفاق هدنة كان يجري التحضير له بين وجهاء من محافظة درعا وبدو حوران من جهة، وقيادات دينية وميدانية في السويداء من جهة أخرى، كان من شأنه وضع حد للاقتتال والتوترات الطائفية التي تعصف بجنوب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وعلم المرصد السوري من مصادر خاصة أن المبادرة جاءت بعد اتصالات مكثفة قادها وجهاء من درعا بالتنسيق مع الشيخ حكمت الهجري وقيادات محلية في السويداء، حيث أبدت الأخيرة استعدادها لتسليم المعتقلين كبادرة حسن نية تمهيداً لحل سلمي دائم، برعاية شخصيات حورانية بارزة.
وبحسب المصادر، تواصل الوسطاء مع القصر الجمهوري لنيل مباركته للاتفاق، لكن الملف أُحيل إلى قائد الأمن الداخلي في السويداء اللواء أحمد الدالاتي، الذي طلب مهلة للتشاور مع الرئاسة. وبعد أقل من ساعة، أبلغ الدالاتي الوسطاء برفض القيادة العليا للاتفاق، معتبراً أن الموافقة عليه تعني “القبول بالهزيمة”، على حد وصفه.
وأكد الدالاتي أن القيادة لا تدعم “التعبئة العشائرية لتحرير السويداء”، لكنها لن تتدخل لحل الأزمة، تاركة الأمر “لأهالي المنطقة”، وفق ما نُقل عن وزارة الدفاع والقيادة العامة للجيش.
وشددت المصادر على أن هذه المبادرة ضمت وجهاء من درعا، إزرع، نوى، بصرى، وشخصيات وطنية وعشائرية، في محاولة لوقف نزيف الدم ومنع انزلاق الجنوب السوري نحو حرب أهلية طويلة الأمد قد تخلّف آثاراً إنسانية كارثية.
وميدانيا، قامت قوات سلطة دمشق بقصف مدفعي وصاروخي عنيف طال عددا من الأحياء السكنية المتفرقة في مدينة السويداء وتجمعات الفصائل المسلحة المحلية من أبناء الطائفة الدرزية.