خالد حسو
تاريخ الديانة الإيزيدية
الديانة الإيزيدية هي دين المحبة والسلام، وقد حافظت على خصوصيتها واستقلاليتها على مر العصور رغم محاولات الطمس والقمع. لقد حاولت قوى متعددة محو وجودها، إلا أن المجتمع الإيزيدي صمد، وحافظ على ممارسة طقوسه وموروثه الثقافي والديني حتى اليوم.
إن الكورد والإيزيدية راية لا تتجزأ، فصمود الإيزيديين جزء أصيل من وحدة الكورد وهويتهم التاريخية، ونجاحهم في حماية دينهم يعكس قوة المجتمع الكوردي بأسره.
المجتمع الإيزيدي وأخطار الاستغلال السياسي الخصوصية الدينية والتاريخية
تُعد الديانة الإيزيدية من أقدم الديانات التي اعتنقها الكورد، وتمتاز باستقلاليتها الثقافية والدينية، ما يجعلها هدفًا دائمًا لمحاولات الاستغلال والسيطرة.
أي هجوم على الإيزيديين هو هجوم على الكورد ككل، لأن الكورد والإيزيدية يمثلان وحدة لا تتجزأ، وكل تهديد للإيزيدية هو تهديد للهوية الكوردية بأكملها.الاستغلال السياسي المعاصرفي العصر الحديث، أصبح استغلال الإيزيديين أداة لتحقيق أهداف سياسية انفصالية وعدائية ضد المشروع الكوردي.
هذا الاستغلال أحدث شرخًا عميقًا في النسيج الاجتماعي، وألحَق أضرارًا جسيمة بالمشروع الكوردي في شمال سوريا، خاصة في القسم الغربي من المناطق الكوردية، حيث كانت أعمال الجهات القمعية واضحة للجميع، وتسببت بمعاناة شديدة للشعب الكوردي والمجتمع الإيزيدي على حد سواء.
اختراق المجتمع والغطاء الدينيلم يقتصر التهديد على الاعتداءات المباشرة، بل اخترق بعض الأطراف المجتمع الإيزيدي من الداخل، متخفين وراء غطاء ديني، بزعم توحيد الصفوف لمواجهة التطرف واستعادة الحقوق والممتلكات.
لكن الحقيقة كانت أن وجودهم كان أداة لأعداء الكورد لاختراق المجتمع الإيزيدي، ما ساهم في تفكيك النسيج الاجتماعي وإضعاف المشروع الكوردي.
أي استهداف للإيزيديين داخل المجتمع هو استهداف لوحدة الكورد والإيزيدية كراية واحدة لا تتجزأ.
الاستغلال في الشتات
امتد الاستغلال إلى أوروبا، حيث أنشأت هذه الجهات مشاريع وأسماء وهمية، خصوصًا في ألمانيا، بزعم توحيد الجهود الإيزيدية، لكنها في الواقع كانت أدوات لمخططات سياسية ضارة تهدف لتفتيت المجتمع الإيزيدي وفرض نفوذ خارجي على قراراته الداخلية.
هذا يعكس حقيقة مؤلمة: أي محاولة لتفريق الإيزيديين أو السيطرة عليهم تعني محاولة لتفكيك وحدة الكورد والإيزيدية الراسخة عبر التاريخ.
ضرورة الوعي والحمايةاليوم أصبح واضحًا للجميع من هي هذه الجهات، وما تسعى إليه، وكيف فشلت في تحقيق أهدافها في سوريا، لكنها ما زالت تحاول إعادة استغلال الإيزيديين في الشتات تحت غطاء ديني زائف.
هذا التهديد لا يهدد الإيزيديين وحدهم، بل يعرض المشروع الكوردي للخطر.
إن الكورد والإيزيدية راية لا تتجزأ، وأي اعتداء على أحدهما هو اعتداء على الآخر، لذا يتطلب الأمر يقظة المجتمع الدولي والكورد في الشتات، ووعيًا جماعيًا يقطع الطريق على أي محاولة للاستغلال السياسي.
إن صمود الإيزيديين وحماية تراثهم وهويتهم ليس فقط حماية لدينهم، بل حماية للوحدة الكوردية بأكملها.
مواجهة أي تهديد تستلزم حزمًا ووعيًا، لتظل راية الكورد والإيزيدية عالية، غير قابلة للتجزئة، رمزًا للصمود والهوية التاريخية التي لا يمكن لأي قوة أن تنال منها.




