كاجين أحمد ـ xeber24.net
كشف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي فؤاد أوقطاي، أن مسألة إعادة تفعيل سكة حديد الحجاز وربط الأردن وتركيا عبر ممر بري وآخر بحري تمر من الأراضي السورية، شكلت أبرز مباحثاته مع المسؤولين الأردنيين خلال زيارته إلى عمان، في ظل سعي حكومة أنقرة تحويل بلادها إلى مركز إقليمي للطاقة.
وقال أوقطاي في تصريحات لوكالة الاناضول التابعة للحكومة التركية، أن هناك توجهات إقليمية جديدة تتعلق بمشاريع النقل والطاقة، مع تركيز خاص على موقع سوريا في هذه المسارات، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولات في طبيعة الترابط الإقليمي، ما يعزز فرص إدماج سوريا في مشاريع استراتيجية عابرة للحدود.
جاءت تصريحات المسؤول التركي على هامش الزيارة التي أوقطاي أجراها إلى الأردن، حيث عقد لقاءات مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وعدد من المسؤولين، في إطار بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
وبيّن أوقطاي أن ربط المسار بين تركيا وسوريا والأردن عبر موانئ إسكندرون والعقبة يمنح المشروع بعدًا إضافيًا، مشيرًا إلى تحسن العلاقات بين تركيا وسوريا، وكذلك بين الأردن وسوريا، بما يسهّل حركة التنقل، إذ يمكن الوصول من عمّان إلى غازي عنتاب أو هاتاي برًا خلال خمس إلى ست ساعات.
وأوضح أن مشروع سكة حديد الحجاز من شأنه تعزيز هذا الترابط، إلى جانب تسريع الربط البحري بين الموانئ التركية، لا سيما إسكندرون، وميناء العقبة على البحر الأحمر، بما يدعم حركة النقل والتبادل في المنطقة.
وتحدث أوقطاي عن خط طاقة محتمل يربط قطر والسعودية والأردن وسوريا بتركيا، معتبرًا أنه قد يحقق مكاسب للطرفين الأردني والتركي في مجال الطاقة، ويسهم في تلبية احتياجات الأردن، فضلًا عن دعم مساعي تركيا لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأشار إلى أن مشروع سكة حديد الحجاز تصدّر جدول أعمال لقاءاته في الأردن، موضحًا أن مختلف الجهات التي التقاها، من مؤسسات رسمية إلى قطاعات المجتمع المدني والأعمال والجامعات، أبدت اهتمامًا واضحًا بالمشروع ورغبة في تسريع تنفيذه.
ونوّه أوقطاي إلى أن المشروع لا يقتصر على بعده الاقتصادي، بل يحمل أهمية تاريخية وروحية، لافتًا إلى أنه سيشكّل جزءًا من شبكة أوسع تمتد من الصين وصولًا إلى أوروبا.
وكان وزير النقل في سلطة دمشق الانتقالية يعرب بدر، ونظيره الأردني نضال القطامين، والتركي عبدالقادر أورال أوغلو، قد وقعوا، في 8 نيسان/أبريل الجاري، مذكرة تفاهم ثلاثية تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل في قطاع النقل بين الدول الثلاث، وذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمان.
هذا وقال الوزير بدر، في تصريح صحفي عقب توقيع المذكرة، إنها تضع الأساس لانطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، في مقدمتها إعادة إحياء وتحديث الربط السككي، وعلى رأسه مشروع الخط الحديدي الحجازي، مشيرًا إلى أن التعاون الفني بدعم من الجانب التركي سيسهم في استكمال الوصلات المفقودة وتأهيل البنية التحتية.




