آفرين علو – xeber24.net
في تحوّل خطير يهدد البيئة ومسار السلام، كشفت تقارير محلية عن استبدال السلطات التركية عملياتها العسكرية في إقليم كردستان بعمليات قطع أشجار وتجريف واسع للغابات، مما أثار مخاوف من تدمير بيئي غير مسبوق وتصاعد القلق حول جدية أنقرة في التزامها بمسار السلام وتأثيره على السكان المحليين.
وتبرز الحاجة إلى تحرك عاجل من المنظمات البيئية والحقوقية والمؤسسات المعنية بحماية الطبيعة لمراقبة ما يجري والتحقق من حجم الأضرار، والمطالبة بوقف عمليات القطع غير القانونية ومحاسبة المتورطين فيها، بمن فيهم المسؤولون عن توفير الغطاء الرسمي والعسكري لها.
كما تقع على عاتق الدولة التركية مسؤولية الكشف عن حقيقة ما يجري ووقف أي تدخل عسكري أو إداري يسهل تدمير الغابات واستنزاف الثروات الطبيعية.
فحماية اقليم كردستان لا تقتصر على وقف أصوات المدافع والطائرات، بل تتطلب أيضاً إسكات أصوات المناشير التي تلتهم غاباتها وتحوّل مساحات خضراء وارفة إلى أراضٍ مهددة بالجفاف والتصحر. فالسّلام الحقيقي لا يُقاس بغياب القصف وحده، وإنما بقدرة الإنسان على العيش بأمان في أرضه، وبقاء الطبيعة التي تشكل جزءاً من هويته وذاكرته ومستقبله.




