كاجين أحمد – xeber24.net
تضغط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير على بغداد بشأن نزع سلاح الفصائل العراقية وحصر السلاح بالدولة، كما طلبت بشكل رسمي من الحكومة المركزية إغلاق المعابر مع إيران، مهددة بضرب الفصائل المسلحة داخل العراق في حال لم ترضخ لعملية نزع السلاح وحصرها بالدولة.
ومساء اليوم السبت، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في تصريحات لقناة “الجزيرة” القطرية، أن الولايات المتحدة طلبت رسمياً من العراق إغلاق جميع المنافذ الحدودية مع إيران باستثناء منفذين، مشيراً إلى أن بغداد أبلغت طهران بأنها تقبل الصداقة والتحالف معها لكنها ترفض التدخل في شؤونها.
وأوضح حسين، إن “بغداد تجري اتصالات مع إيران بشأن ملف سلاح الفصائل العراقية”، لافتاً إلى أن “حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يتم بالحوار لا بالصدام المسلح”.
وأضاف، أن “رئيس الحكومة علي الزيدي توصل إلى تفاهمات مع 4 فصائل بشأن ملف السلاح” مبيناً أن “عصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وافقا على ضبط السلاح، والمفاوضات مستمرة مع حركة النجباء وكتائب حزب الله بشأن السلاح”.
وأشار إلى وجود “معلومات لدى بغداد عن استخدام جهات خارجية الأراضي العراقية لمهاجمة دول الجوار”، مؤكداً “السعي لحل الخلافات مع السعودية عبر الحوار الصريح”، وذلك بعد تعرضها للاستهداف انطلاقاً من الأراضي العراقية في وقت سابق.
ورجح أن “الظروف الراهنة تشير إلى احتمال تجدد الحرب في المنطقة”، مقدراً أن “خسائر العراق بلغت نحو 60 مليار دولار جراء توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز”، مؤكداً “استئناف تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز بعد تفاهمات مع واشنطن وطهران”.
وفي ذات السياق، كشفت مصادر مطلعة، بوقت سابق من اليوم، عن تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، يوم الخميس الماضي، مشيرة إلى أن واشنطن لوّحت بتوجيه ضربات عسكرية قوية ضد الفصائل المسلحة وقياداتها.
وحسب المصادر، فإن ترمب أبلغ الزيدي خلال الاتصال بأن الولايات المتحدة ستستهدف الفصائل المسلحة وقياداتها إذا قررت المشاركة في أي حرب قد تتجدد خلال المرحلة المقبلة دعماً لإيران.
وأضافت أن الرئيس الأميركي أبدى استعداد واشنطن لتقديم مختلف أشكال الدعم والإسناد إلى بغداد للمضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على ضرورة عدم التراجع عن هذا المسار أو المماطلة في تنفيذه.
هذا وقالت المصادر، فإن ترمب أكد أن أي تراجع أو تسويف جديد في ملف حصر السلاح سيدفع واشنطن إلى إعادة تقييم مستوى دعمها للزيدي وحكومته.




