آفرين علو – xeber24.net
يواجه عشرات الطلاب من أبناء قرية مراط، القريبة من خط الغاز في ريف دير الزور، معاناة يومية في الوصول إلى مدرستهم، في ظل انعدام طريق آمن يربط القرية بالمدرسة، حيث تغمر مياه نهر الفرات المسار خلال فترات ارتفاع منسوب المياه.
ووفقاً للأهالي، يمتد الطريق لمسافة نحو 300 متر فقط، إلا أن مرور مياه النهر فوقه يحوّل دون استخدامه بشكل طبيعي عند ارتفاع المنسوب، ما يضطر الطلاب إلى الاعتماد على زورق لنقلهم يومياً إلى المدرسة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يواجهونها للوصول إلى حقهم في التعليم.
ورغم توجيه الأهالي عدة مناشدات إلى الجهات المعنية من أجل إنشاء طريق ترابي بسيط يتيح للطلاب الوصول إلى المدرسة براً وبشكل آمن، إلا أن هذه المطالب لم تلقَ أي استجابة حتى الآن، في ظل صمت مطبق من سلطة أحمد الشرع (الجولاني) التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الإهمال الذي يهدد حياة أطفال المنطقة ومستقبلهم التعليمي.
وتزداد صعوبة تنقل الطلاب خلال فترات الشتاء وارتفاع منسوب المياه، وسط مخاوف لدى الأهالي من المخاطر التي قد ترافق نقل أبنائهم عبر الزورق بشكل يومي، إضافة إلى احتمال تعذر الوصول إلى المدرسة في بعض الظروف، ما قد ينعكس على انتظامهم في الدراسة واستمرارهم في التعليم.
وتسلط هذه المعاناة الضوء على واقع خدمي صعب تعيشه مناطق ريف دير الزور، حيث تحولت مسافة قصيرة لا تتجاوز مئات الأمتار إلى عائق أمام وصول الطلاب إلى مدارسهم، فيما يواصل الأهالي مناشداتهم التي تبقى حبيسة الأدراج، في وقت يرى فيه الجميع أن إنشاء طريق ترابي بسيط من شأنه أن يخفف عن أبنائهم معاناة التنقل اليومية، ويؤمن لهم وصولاً أكثر أمناً واستقراراً إلى المدرسة.




