Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

رفع اسعار المحروقات في سوريا هل هي خطة سياسية أم نتيجة ارتفاع الاسعار عالميا!؟

مشاركة

كاجين أحمد – xeber24.net

تتوسع رقعة الاحتجاجات الشعبية في سوريا، في اليوم الثاني من قرار رفع أسعار المحروقات، وتنتقل إلى العديد من المدن والبلدات في المحافظات، تناشد رأس الهرم السيادي في السلطة الانتقالية بالتدخل وانقاذ الوضع المعيشي للمواطن من التدهور أكثر فأكثر، فإلى متى ستستمر هذه الاحتجاجات؟ ومتى يتدخل الرئيس المؤقت أحمد الشرع؟ وما حقيقة هذا الوضع؟

تصريحات متناقضة

تناول المراقبون والنشطاء الاحداث الاخيرة من زوايا عدة، بينها وعود وتصريحات المسؤولين في سلطة دمشق الانتقالية، وعلى رأسها تصريحات للشرع خلال لقاءاته تحدث فيها عن امكانية انتاج مليون برميل للنفط يوميا مما يدر نحو عشرين مليار دولار سنويا لميزانية الدولة، وايضا تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، الذي قال إن انتاج النفط في البلاد وصل إلى ٣٠٠ الف برميل يوميا وانهم سيتوجون إلى تصدير النفط خلال فترة قصيرة، لكن تصريحات وزير الطاقة محمد بشير أصدم الرأي العام السوري، عندما أعلن بلحظات من قرار رفع الاسعار قبل يومين، أن انتاج النفط ١٠٢ ألف برميل يوميا، وسوريا تحتاج عمليا إلى ٣٥٠ ألف برميل لتغطية الاحتياج المحلي.

الرواية ما بين الخطة السياسية والتكدس العالمي

بعد تصريحات وزير الطاقة، وفي منتصف ليل السبت/الاحد، أعلنت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المشتقات النفطية والثروات المعدنية التي عينها الشرع بنفسه، رفع أسعار المحروقات بنسبة تتحاوز٤٠%، دون اي سابق انذار، ليفيق الشعب على قرار صادم لا يمكن تحمل تبعاته، ما دفعه للانتفاض والاحتجاج على هذه السياسة.

نشطاء سوريون انتقدوا سياسة السلطة الانتقالية التي بررت قرارها برفع الاسعار إلى ارتفاعها عالميا، مؤكدين على ان الارتفاع العالمي لم يتجاوز نسبة٤%، فيما سلطة دمشقت رفعت الاسعار ٤٠%، ونشددين على أن من مهام السلطة التصدي للتقلبات الدولية في الاسعار وتداعيتها على الوضع المعيشي للمواطن وليس العكس كما في الحالة السورية.

فيما رأى الكثير من النشطاء والساسة السوريين، أن قرار رفع الأسعار لم تأتي من فراغ وتوقيتها جاء وفق خطة مدروسة من قبل رأس السلطة الانتقالية احمد الشرع الذي يواجه تحديات وصعوبات كبيرة داخلية وإقليمية لتثبيت حكمه في البلاد.

ومنهم من تطرق بالحديث إلى الانشقاق داخل التيار السلفي الجهادي المتمثل بهيئة تحرير الشام والتنظيمات الأخرى، ووجود اتصالات لتقوية هذا التيار ضد الجولاني الذي خذلهم بتطبيق الشريعة الاسلامية وفق ايديولوجيتهم لحكم البلاد، إضافة إلى جانب ذلك تغيير الجهة الاقليمية الراعية من قبل القوى الدولية أصحاب القرار الفعلي في المصير السوري، حيث انتقل الدور الاقليمي لدولة الامارات بدل السعودية وقطر لتمويل سلطة دمشق، إلى جانب سردهم قضايا داخلية اخرى تتعلق بشأن الاقليات.

الاحداث الاخيرة في الحسكة وكوباني

لم تكن الاحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة الحسكة وما تلاها من تداعيات انتهت بمجزرة في سجن كوباني ببعيد عن متناول آراء الساسة والنشطاء السوريين، سيما وأن القضية لم تكن كما روج لها الاعلام الرسمي ومحاولة تزييفها على أنها قضية ثأر عشائري، بل كانت ضمن خطة سياسية نسجت خيوطها ضباط من جهاز الاستخبارات التركية خلال اجتماع في حي المزة الدمشقي حسب ما كشفه المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأصحاب هذا الرأي أشاروا إلى أن تداعيات جريمة الغدر بالمقاتل في لواء الحسكة المندمج ضمن وزارة الدفاع قد فاقت التوقعات، خاصة بعدما شهدتها كوباني من أحداث مأساوية خلال مجزرة السجن، كل ذلك لمنع الكرد في سوريا من المطالبة بحقوقهم الدستورية في البلاد وعلى رأسها التعلم بلغتهم الأم في مدارسهم.

ولم يكن الجنوب السوري والاحداث التي يشهدها من قبل الجيش الاسرائيلي وتوغلاته إلى عمق الاراضي السورية بشكل يومي دون أي رد فعل من قبل السلطة الانتقالية حتى ولو بشكل شفهي، بمعزل عن متناول الاحداث في تحليلات الساسة السوريين، خاصة وان بعض التسريبات من الاجتماع الاخير بين الشيباني والمسؤولين الاسرائيليين لم تكن لتسر خاطر الجماعات الجهادية التي أيدت الجولاني في البداية وتحاول الانقلاب عليه الآن.

تفعيل الخطة الجديدة

ان هذه الاحداث المتتالية وردود افعالها ونبض الشارع السوري لم يأتي وفق التوقعات حسب النشطاء، لذلك كان لا بدم من تفعيل خطة جديد تحوي هذه الازمة وتسجل نتائجها لصالح رئيس السلطة الانتقالية.

ويذهبون إلى ان قرار رفع الاسعار بهذه الطريقة المبالغة فيها، خير وسيلة لاشعال الشارع السوري بكافة انتماءاته الطائفي والعرقي والايديولوجي، والتغطية على الاحداث التي سبقتها.

وبحسب رأيهم، عندما يبلغ الخطة مبتاغها ويصل إلى هدفها المنشود، يتدخل الجولاني الذي لم يعلق حتى الآن على عكس عادته على الانتفاضة التي تشهدها معظم المدن السورية ضد الغلاء ورفع الاسعار، ليعلن بعد القرارات للرأي العام بتغيير بعد الوزراء في سلطته وتحديد فترة زمنية قصيرة لاهادة النظر بأسعار المحروقات وتحديد أسعار جديدة لها ليظهر من جديد بالمخلص، ويكون قد أنهى خصومه الداخليين وانهكهم، كما يكون قد منح لنفسه مخرجا ومتنفسا أمام التغيير القادم في سوريا وهذا ما حذر منه صديقه القديم صالح الحموي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى