آفرين علو – xeber24.net
يواجه أكثر من 300 معلم ومعلمة متعاقدين في ريف حماة الجنوبي خطر فقدان وظائفهم، بعد رفض المجمع التربوي تجديد عقودهم التي يعود بعضها إلى عام 2020، في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستياء بين الكوادر التعليمية.
وقالت المعلمة ميرا أبو الجدايل من مدينة مصياف، التي تملك خبرة تجاوزت 6 سنوات: “تقدمت بطلب التجديد كالعادة، لكننا فوجئنا بالرفض دون أي توضيح رسمي”. فيما أضاف المعلم محمد نصرة: “كنت أجدد عقدي سنوياً دون مشاكل، فما الذي تغير هذا العام؟”.
وتحمل المعلمة سوزان عمار همّاً مضاعفاً، إذ تصف نفسها بأنها “المعيلة الوحيدة لأسرتها”، وتقول: “العقد ليس مجرد وظيفة، فوجئت بعدم التجديد ولن يكون لديّ أي مصدر دخل آخر”.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أصدرت وزارة التربية القرارين 1601 و1602 اللذين اشترطا التجديد وفق الحاجة الفعلية، وتطابق الاختصاص، وعدم وجود شاغر فعلي، وهو ما ردّ به المجمع التربوي، لكن المعلمين يرون أن سنوات خبراتهم في الميدان يجب أن تكون عاملاً حاسماً في القرار.
وشهدت محافظات عدة بينها درعا واللاذقية وطرطوس وإدلب والرقة احتجاجات مماثلة لمعلمي العقود، فيما أوضحت وزارة التربية أن المعالجة الجذرية لهذا الملف مرتبطة بقانون الخدمة المدنية الجديد، الذي يفترض أن ينظم أوضاع المتعاقدين بشكل نهائي.
ويبقى أكثر من 300 معلم في ريف حماة بانتظار إعادة النظر في ملفاتهم، وسط مخاوف من تداعيات القرار على واقعهم المعيشي والمهني، ومطالب بمراعاة سنوات الخبرة والأوضاع الاجتماعية قبل فوات الأوان.




