آفرين علو – xeber24.net
شهدت ضاحية قدسيا بريف دمشق، تصعيداً نوعياً في ملف استملاك الأراضي، حيث طالب العشرات من أصحاب الأراضي المستملكة، خلال اجتماع موسع، بإلغاء جميع المراسيم والقرارات الصادرة بحق أملاكهم، معتبرين أنها “تمس حق الملكية المكفول دستورياً”، في قضية قالت مصادر إنها تطال مساحات واسعة من ريف دمشق وتعود جذورها إلى عقود مضت .
جاء ذلك خلال لقاء جمع ممثلين عن أصحاب الأراضي في كل من قدسيا والبجاع ومناطق واسعة من ريف دمشق، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشعب، حيث أكد المشاركون أن هذه القضية لا تقتصر على ضاحية قدسيا وحدها، بل تمتد لتشمل مناطق عدة في المحافظة، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنصاف المتضررين من سياسات الاستملاك التي نفذها النظام السابق .
وأكد المحتجون أن قرارات الاستملاك التي طالت أراضيهم صدرت من دون الرجوع إلى سلطة تشريعية، معتبرين أن هذه الإجراءات شكلت “انتهاكاً صارخاً” للمواثيق الدستورية التي تكفل حرمة الملكية الخاصة. وطالبوا بـ “إعادة الأراضي إلى أصحابها الشرعيين أو تعويضهم تعويضاً عادلاً وفق قيمتها الحالية”، مشددين على رفضهم لأي وعود أو مماطلة في هذا الملف .
وفي تطور لافت، طالب أصحاب الأراضي بلقاء الرئيس الانتقالي أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) لطرح القضية بشكل مباشر، داعين إلى إنهاء ما وصفوه بـ “حرمان أصحاب الحقوق من ملكياتهم”، وإيجاد حل جذري يعيد الحقوق إلى أصحابها، في إشارة إلى حالة الإحباط التي يعيشها المتضررون جراء وعود سابقة لم تتحقق .
يُذكر أن ملف استملاك الأراضي في ريف دمشق يعد من أكثر الملفات تعقيداً، إذ تعود جذوره إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث طالت القرارات نحو 80% من الأراضي الزراعية في بعض المناطق بحجة “المنفعة العامة”، في وقت لم يتقاضَ فيه الكثير من المالكين سوى تعويضات زهيدة جبراً، بينما تحولت أراضيهم إلى مشاريع استثمارية وعسكرية .




