Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

أزمة سيولة تعصف بمزارعي الحسكة ودير الزور.. ونقص النقد يهدد الموسم الزراعي المقبل

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

يعيش آلاف المزارعين في محافظتي الحسكة ودير الزور شمال شرقي سوريا أزمة خانقة، وسط تأخر غير مسبوق في صرف مستحقاتهم المالية لدى المصرف الزراعي، في وقت يرتفع فيه سلم تكاليف الإنتاج وأسعار المحروقات، مما يهدد الموسم الزراعي المقبل ويدفع آلاف الأسر إلى مواجهة ضغوط اقتصادية متزايدة.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن وجود عائق رئيسي يعرقل تسريع عملية صرف المستحقات، يتمثل في نقص حاد في السيولة النقدية لدى المصرف المركزي. ويضم المصرف الزراعي 17 فرعاً ومركزاً في الحسكة، إلا أن السيولة المتاحة حالياً لا تكفي سوى لتغذية نحو خمسة فروع يومياً، ما يخلق زحاماً وتباطؤاً شديداً في عمليات الصرف.

وأكدت مصادر مطلعة أن نسبة الفواتير التي جرى صرفها حتى اليوم لم تتجاوز 2% فقط من إجمالي الفواتير المستحقة، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي يواجهها القطاع الزراعي في المنطقة، والتي تأتي في وقت يتزامن مع انعكاسات أزمة السيولة النقدية التي تعصف بالاقتصاد السوري جراء الحرب والعقوبات وسياسات مصرفية مشددة.

ولا تقتصر المعاناة على الحسكة، إذ يمتد التأثير إلى دير الزور، حيث يشتكي المزارعون من تأخر حصولهم على مستحقاتهم المالية التي يشكلون عليها اعتماداً كبيراً لتسديد ديونهم وتأمين مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة ومحروقات وأجور عمال، في وقت يستعدون فيه لبدء موسم زراعي جديد.

وحذر مزارعون، من أن استمرار هذا التأخير “سينعكس سلباً على المساحات المزروعة وحجم الإنتاج الزراعي”، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وانعدام السيولة.

وأوضحوا أن الموسم المقبل قد يشهد تراجعاً حاداً في الإنتاج، ما يفاقم أزمة الأمن الغذائي في المنطقة ويهدد استقرار آلاف الأسر الزراعية التي باتت معيشتها مرهونة بانتظار مستحقاتها المتأخرة.

ويواجه القطاع الزراعي في شمال شرقي سوريا، الذي يُعد أحد أبرز القطاعات الإنتاجية في البلاد، تحديات جمة تهدد وجوده واستمراريته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى