آفرين علو – xeber24.net
في مشهد يجسّد كارثة صحية متفاقمة داخل مراكز الاحتجاز، توفي الشاب عبد السلام عكو، الخميس، بعد أيام قليلة من الإفراج عنه من سجن حماة المركزي، ليرتفع بذلك عدد ضحايا السجون التابعة للسلطة الانتقالية إلى 78 معتقلاً منذ سقوط النظام، بينهم 17 حالة منذ مطلع العام الجاري فقط.
عبد السلام، الذي أمضى عاماً خلف القضبان، لم يخرج من السجن حياً كما يفترض، بل سُلّم لعائلته بجسد هزيل يعاني من وذمة رئوية حادة، إثر إهمال طبي جسيم. وكشفت العائلة أن الشاب نُقل إلى المشفى 19 مرة خلال فترة اعتقاله، دون أن تتخذ الإدارة السجنية أي إجراء جاد لإنقاذ حياته، قبل أن يُلقى به في أحضان أهله ليوارى الثرى بعد ساعات.
الأرقام تكشف فظاعة المشهد؛ فـ 78 وفاة خلال فترة وجيزة ليست مجرد أرقام، بل مؤشر على غياب الرعاية الصحية وانعدام الرقابة. وتوزعت الوفيات الـ 17 المسجلة منذ مطلع 2026 كالتالي:
· حلب (4) – حمص (3) – ريف دمشق (3) – دير الزور (2) – وحالة واحدة في كل من: الرقة، درعا، اللاذقية، السويداء، وحماة.
هذه الحادثة ليست استثناء، بل قاعدة في مراكز الاحتجاز الحالية، حيث يُترك المعتقلون فريسة للأمراض المزمنة وسوء التغذية، دون تدخل طبي، في تكرار مأساوي لسيناريوهات النظام المخلوع الذي سقط منذ أكثر من عام.
في ظل هذا التصعيد المقلق، تتصاعد المطالبات بفتح تحقيق مستقل وكشف المسؤوليات، والسماح فوراً للجان الدولية بزيارة السجون للاطلاع على أوضاع المحتجزين، خاصة المرضى منهم، قبل أن يتحول ملف السجون إلى وصمة عار جديدة تطارد السلطة الانتقالية، ويكون كل يومٍ شاهدا على قبرٍ جديدٍ يحفر باسم “الإهمال”.




