Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

جريمة حرق بشعة في اللاذقية ترفع حصيلة القتلى إلى 381.. والسلطة الانتقالية عاجزة عن ردع موجات العنف

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

أقدم شخص على سكب مادة البنزين على جسد شاب وإضرام النار فيه، إثر خلافات مالية، ليلقى الشاب مصرعه متأثراً بحروق بالغة، في جريمة هي الأحدث ضمن سلسلة متصاعدة من جرائم القتل التي تعجز السلطة الانتقالية في سوريا عن ردعها.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الجاني سكب البنزين على جسد الضحية وأضرم النار فيه، ما أدى إلى إصابته بحروق خطيرة فارق على إثرها الحياة لاحقاً. وتمكن قسم شرطة الصليبة في اللاذقية، يوم الخميس 3 أيلول، من إلقاء القبض على المتهم المدعو “ع.ك”، بعد أن تمكن من الفرار عقب ارتكاب جريمته. وأوضحت وزارة الداخلية أن الضحية، المدعو إبراهيم مصطفى شنن، توفي بعد سبعة أيام من الحادثة متأثراً بحروقه البليغة.

ترفع هذه الجريمة البشعة عدد الجرائم الجنائية وجرائم القتل المسجلة في المحافظات السورية منذ مطلع عام 2026 إلى 349 جريمة، أسفرت عن مقتل 381 شخصاً، بينهم 300 رجل و30 طفلاً و51 امرأة.

وتكشف الأرقام عن تسارع مقلق في وتيرة العنف: فقد وثق المرصد السوري وقوع 334 جريمة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام وحده، أي ما يعادل 83.3% من إجمالي جرائم عام 2025 بأكمله. وبلغ المتوسط الشهري للجرائم 42 جريمة، مقابل 33.4 جريمة شهرياً في العام الماضي.

لم تعد الجريمة في سوريا تقتصر على فلتان أمني عابر، بل تحولت إلى نمط حياة في غياب أي رادع حقيقي. وفقاً لتقارير دولية، فإن ما حدث هو “انتقال من عنف منظّم إلى عنف مفكّك، ومن جهاز أمني مركزي إلى شبكة متداخلة من القوى المحلية والمسلّحة”. وتؤكد لجنة التحقيق الدولية المستقلة أن السلطة الانتقالية “فشلت في إقامة عملية عدالة انتقالية ذات مصداقية وفعالية”.

لم تكن اللاذقية بمنأى عن موجة العنف الدامية. فقد سجلت المحافظة 15 جريمة منذ مطلع العام، راح ضحيتها 18 شخصاً، بينهم نساء وأطفال. وتتنوع الجرائم بين عمليات حرق متعمدة للسيارات، وسرقات مسلحة انتحل فيها الجناة صفة موظفين رسميين، وجرائم قتل بشعة ذُبح فيها حفيدان وأُفتعل حريق لتضليل الشرطة.

في غياب رادع حقيقي، وفي ظل انتشار السلاح وانعدام ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية، باتت الأرواح السورية رخيصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى