آفرين علو – xeber24.net
كشف السفير الروسي لدى إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، عن استمرار العمل بآلية تنسيق عسكري بين الجيشين الروسي والإسرائيلي في سوريا، تهدف إلى تبادل المعلومات وتجنب وقوع حوادث اصطدام غير مرغوب فيها، في اعتراف نادر بوجود قنوات اتصال خلفية بين القوتين المتصارعتين على الأراضي السورية.
جاء ذلك في تصريحات للسفير فيكتوروف نقلتها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، اليوم الجمعة، حيث أوضح أن موسكو وتل أبيب تواصلان الحوار بشأن الملف السوري، بما في ذلك القضايا العسكرية الحساسة.
وقال فيكتوروف إن الهدف الرئيسي من هذه الآلية هو “تبادل المعلومات لتجنب إلحاق الضرر بالجيشين الروسي والإسرائيلي”.
وأضاف أن “الاتصالات على الصعيد السوري تجرى عبر القنوات العسكرية” وأن “هذه القضايا قيد النقاش”.
ويأتي هذا الإعلان ليكشف عن بُعد خفي في التعامل الروسي مع الغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، حيث تؤكد الآلية وجود تفاهمات عملية تتجاوز البيانات الدبلوماسية العلنية، وتركز على حماية مصالح القوتين قبل أي اعتبارات أخرى تتعلق بالسيادة السورية.
ووفقاً لتقارير سابقة، فإن آلية منع الاحتكاك (“دي كونفليكشن”) بين روسيا وإسرائيل تعمل منذ أكثر من عام، وتم إنشاؤها أساساً لمنع الاشتباك بين الطيارين الروس والإسرائيليين في الأجواء السورية.
وكانت هذه الآلية قد تعرضت لاختبار حقيقي في سبتمبر/أيلول 2018، عندما أسقطت الدفاعات السورية طائرة استطلاع روسية خلال غارة إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل 15 عسكرياً روسياً، وأجبر موسكو على فرض إجراءات أمنية مشددة.




