آفرين علو – xeber24.net
على وقع أزمة معيشية خانقة، تشتعل حالة من الغضب الشعبي الواسع في أرياف دير الزور، حيث يتهم أهالي القرى والبلدات المسؤولين عن إدارة المخابز و”المنظومة التموينية” بالتواطؤ والفساد، وسط تراجع مريع في جودة الخبز الذي بات يشكل خطراً على صحة آلاف العائلات.
وبحسب شهادات ميدانية موثقة، فإن المخابز في بلديات المعامل، محيميدة، والكسرة، تنتج خبزاً “غير صالح للاستهلاك البشري”، بينما تتعامى الجهات الرقابية التابعة لمحافظة دير الزور عن المخالفات الجسيمة، متجاهلة المناشدات والشكاوى المتكررة التي يرفعها المدنيون منذ أشهر.
ويؤكد السكان أن المحسوبيات والفساد باتت تتحكم بتوزيع الحصص التموينية، في وقت يُحرم فيه الآلاف من الحصول على رغيف الخبز الأكثر بدائية، وسط اتهامات مباشرة لمسؤولي المخابز بالتواطؤ مع بعض الأفران الخاصة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع ووصول الأمور إلى حد “الابتزاز اليومي” للمواطن الجائع.
وتضع هذه الحقائق سلطات المنطقة أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، إذ لم يعد السكوت عن هذا التفريط بمقومات الحياة ممكنًا.
فإصلاح المنظومة التموينية وإعادة الاعتبار لرغيف الخبز ليس مجرد مطلب خدمي، بل ضرورة إنسانية ملحة لوقف استنزاف الأهالي وحماية حقهم الأساسي في العيش بكرامة، قبل أن تتحول الاحتجاجات إلى مواجهات مفتوحة مع مؤسسات تعيش خارج دائرة القانون والرقابة.




