كاجين أحمد – xeber24.net
وصل وزير خارجية سلطة دمشق الانتقالية، أسعد الشيباني، اليوم الأحد، على رأس وفد إلى العاصمة الليبية طرابلس، لاجراء مباحثات مع المسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، ورفع سوية العلاقات الثنائية بين الطرفين في كافة المجالات.
وعقب لقاء الشيباني مع الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، اجتمع مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس.
وحسب بيان صادر عن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا، بحث الشيباني والدبيبة عددا من الملفات، في مقدمتها التعاون على مكافحة الإرهاب وملفات السجناء والموقوفين.
وتناول اللقاء، الذي عقد في طرابلس بحضور الوفد السوري المرافق للشيباني، سبل تعزيز التعاون الأمني وتنسيق الجهود في مواجهة الإرهاب، إلى جانب بحث أوضاع السجناء والموقوفين والملفات المرتبطة بهم، في إطار مساعي البلدين لمعالجة القضايا العالقة.
كما ناقش الجانبان أوضاع الجاليتين الليبية والسورية، والخدمات القنصلية، إضافة إلى ملفات اللاجئين والنازحين، في وقت تسعى فيه طرابلس ودمشق إلى إعادة تنظيم قنوات التواصل والتعاون بينهما.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى إعادة تفعيل أطر التعاون الليبي–السوري، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتنشيط عمل اللجنة العليا المشتركة، فضلاً عن تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وشملت المباحثات أيضا عددا من القضايا المالية والمستحقات القائمة بين مؤسسات البلدين، إلى جانب ملف إعادة افتتاح القنصلية السورية في بنغازي، بما يعزز الخدمات القنصلية والتواصل المباشر مع أبناء الجالية السورية.
وأكد الدبيبة أهمية الانتقال بالعلاقات الليبية–السورية إلى مرحلة جديدة تقوم على المصالح المشتركة والتعاون العملي، مع العمل على معالجة الملفات العالقة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة في البلدين.
وأشار بعض المصادر الليبية المطلعة، ان الشيباني بحث خلال زيارته مسألة المرتزقة السوريين الذين جندتهم تركيا خلال الحرب الليبية، دون ذكر تفاصيل أكثر حول هذه المحادثات وطبيعتها.
وكانت تركيا استغلت الاوضاع في سوريا، وجندت الآلاف من عناصر الفصائل السورية التي كانت تقاتل تحت إمرتها في الشمال السوري وبعض الشبان الذين كانوا يعانون من الاوضاع المادية، ونقلتهم كمرتزقة إلى جبهات القتال في ليبيا، عبر الاراضي والمطارات التركية.
وقد وصل عدد المرتزقة السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى نحو ٧٠٠٠ آلاف عنصر، وبعد خداعهم من قبل السلطات التركية في المسائل المالية فر نحو ٣٠٠٠ آلاف منهم والعدد الحالي يتراوح ما بين ٤٠٠٠ إلى ٥٠٠٠ مرتزق سوري يتوزعون في معسكرات بطرابلس والمناطق الخاضعة لسيطرة حكومة طرابلس.
والجدير بالذكر أنه في منتصف الشهر الجاري، تظاهر العشرات من المرتزقة السوريين في طرابلس مطالبين بتسوية أوضاعهم، ودفع المبالغ المالية التي وعدوهم بها، ما أعاد ملف المرتزقة السوريين الذين جندتهم تركيا إلى الواجهة من جديد.




