مجموع

تقرير حقوقي يرصد انتهاكات السجون في تركيا ويطالب بإنهاء العزلة وإصلاح المنظومة القضائية

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

كشفت لجنة السجون التابعة لفرع إسطنبول في جمعية المحامين من أجل الحرية عن استمرار انتهاكات حقوق السجناء داعيةً إلى إنهاء سياسات العزلة، وتهيئة الظروف المناسبة للقائد عبد الله أوجلان للمساهمة في عملية السلام.نشرت لجنة السجون التابعة لفرع إسطنبول في جمعية المحامين من أجل الحرية (OHD) تقريرًا يوثق انتهاكات حقوق السجناء خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، استنادًا إلى زيارات ميدانية أجرتها وفود الجمعية إلى عدد من السجون في منطقة مرمرة، قبل أن تعلن نتائجه للرأي العام.شملت الزيارات سجون أدرنة من النوعين F وL، وجورلو، وتيكيرداغ رقم 1 ورقم 2 من النوع F، ومرمرة رقم 5 من النوع L، وسجن مرمرة، وباكيركوي، ومتريس رقم R، ومالتيبة رقم L ومالتيبة رقم 3 من النوع L، وعمرانية رقم T، وجبزة، وكوجالي رقم 1 وكوجالي رقم 2 من النوع F، ودوزجة رقم T، وسكاريا رقم 2 من النوع L، وبولو من النوع F.وعقدت الجمعية مؤتمرًا صحفيًا في مقرها بمنطقة بيوغلو في إسطنبول للإعلان عن التقرير، بحضور مسؤولين وأعضاء في الجمعية، حيث رُفعت لافتة كُتب عليها: “العزلة جريمة ضد الإنسانية”.

وتلت عضو لجنة السجون في الجمعية، زوزان فارغون، ملخص التقرير.أكدت زوزان فارغون أن دعوة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان أطلقت مرحلة جديدة، معتبرة أن عزله لا يمثل انتهاكًا لحقوقه الشخصية فحسب، بل يشكل أيضًا عائقًا أمام مستقبل تركيا الديمقراطي وفرص السلام. وقالت إن تهيئة الظروف المناسبة لأوجلان باتت ضرورة لتمكينه من الإسهام في عملية السلام.

وأضافت أن الحرب المستمرة منذ سنوات خلّفت آثارًا عميقة في المجتمع، وأن نظام السجون يُعد من أبرز المجالات التي تتجلى فيها انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن السجون ليست مجرد مؤسسات لتنفيذ العقوبات، بل أماكن تُقاس فيها معايير احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وهو ما يستوجب مقاربة قانونية ودستورية وحقوقية شاملة. أوضحت زوزان فارغون أن المجتمع يُظهر دعمًا متزايدًا للسلام والحل الديمقراطي، في حين لم تطرح السلطات حتى الآن خطة إصلاح شاملة ومنهجية لنظام السجون، معتبرة أن هذه الفجوة تعكس تباينًا بين تطلعات المجتمع والسياسات الرسمية.

وأشار التقرير إلى أن الملاحظات الميدانية في عدد من السجون، ولا سيما في منطقة مرمرة، أظهرت استمرار سياسات العزلة بحق السجناء، موضحًا أن هذه السياسات لا تقتصر على تقييد الحركة داخل السجون، بل تمتد إلى الحد من التواصل الاجتماعي والدعم النفسي والأنشطة الثقافية والتعليمية والرياضية.

وأضاف التقرير أن السجون الجديدة من النوعين S وY تقوم، من حيث التصميم وآلية التنفيذ، على مبدأ “الأمن العالي والعزلة”، حيث يُحتجز السجناء غالبًا في زنازين انفرادية، مع تقييد شديد لاستخدام المرافق المشتركة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن تحقيق هدف إعادة التأهيل الذي ينص عليه القانون الجنائي.

وفي ختام المؤتمر، أكدت زوزان فارغون استمرار ما وصفته بالتمييز الممنهج بحق السجناء السياسيين رغم صدور الحزمتين القضائيتين العاشرة والحادية عشرة، مطالبة بعدم استمرار هذا النهج في الحزمة القضائية الثانية عشرة، وتطبيق جميع التعديلات المتعلقة بنظام السجون على جميع السجناء وفق مبدأ المساواة.

وشددت على ضرورة وقف جميع الممارسات التمييزية والتعسفية داخل السجون، داعية الدولة إلى الوفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية، وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان بحق السجناء، وفي مقدمتها الحبس الانفرادي وسياسات العزلة، بما يمهد الطريق لحل سلمي، ويعزز المواطنة المتساوية وسيادة القانون في تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى