مجموع

ارتفاع قياسي بإصابات الليشمانيا في حماة يتجاوز 8 آلاف.. والأهالي يحذّرون من كارثة صحية مرتبطة بتلوث المياه

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

اقتربت حصيلة الإصابات بداء الليشمانيا في مدينة حماة وريفها من 9 آلاف حالة، وسط تحذيرات سكانية متصاعدة من ارتباط التفشي بتلوث مصادر المياه وانتشار مياه الصرف الصحي على سطح الأرض، إضافة إلى وجود مزارع أسماك مخالفة في مناطق عدة.

وأعلنت مديرية صحة حماة تسجيل 8080 إصابة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، متجاوزة أرقام الفترة نفسها من العام الماضي، مرجحةً السبب إلى عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى قراهم في الأرياف الشمالية والشرقية والشمالية الغربية، ما وسّع رقعة انتشار المرض جغرافياً.

وتتركز غالبية الإصابات في الأطراف الجنوبية للمدينة، ولا سيما مناطق “مشاع جنوب الملعب والمصافي وكازو”، مع تسجيل إصابات ملحوظة في الريفين الشمالي والشرقي.

وفي المقابل، يؤكد سكان في قرى عدة أن الأرقام الرسمية لا تعكس حجم المشكلة على الأرض، مشيرين إلى تسجيل عشرات الإصابات الجديدة يومياً، مع تزايد القلق من تفاقم الوضع بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة صيفاً.

وعلى صعيد التدخلات، كثّفت الجهات الصحية عمل الفرق الطبية الجوالة في البؤر الأكثر تضرراً، وواصلت متابعة الحالات عبر المركز المخصص للعلاج في المحافظة، كما نفذ فريق لقاح الليشمانيا (بدعم من الصليب الأحمر السوري) جولات علاجية وتوعوية في قرى زيزون وتل واسط والحواش بسهل الغاب.

وأشارت مديرية الصحة إلى خطة متكاملة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، تشمل حملات رش لمكافحة ذبابة الرمل الناقلة للمرض، ودعم مراكز التشخيص والعلاج، وتعزيز التنسيق للاستجابة السريعة للحالات.

غير أن سكاناً في المناطق المتضررة يرون أن هذه الإجراءات تبقى ناقصة طالما لم تُعالج الأسباب البيئية الجذرية، وفي مقدمتها تلوث المجاري المائية، وتراكم النفايات، وغياب خدمات الإصحاح البيئي الفاعلة، مطالبين باستكمال مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات الصحية بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى