مجموع

وسط وقوف سلطة دمشق موقف المتفرج واكتفائها بالتحذيرات..كارثة كبيرة في حوض الفرات بسبب فيضان مياه النهر وخروج محاط مياه عن الخدمة

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net .وكالات

    رغم تزايد المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، تواصل الجهات المعنية في سلطة دامسق الاكتفاء بإطلاق التحذيرات والتنبيهات للأهالي القاطنين في محيط سد الفرات ومجرى النهر، دون اتخاذ إجراءات احترازية فعلية أو تنفيذ خطط طوارئ تحدّ من تداعيات الفيضانات المتصاعدة، في وقت تتكرر فيه عمليات فتح بوابات السد نتيجة ارتفاع الوارد المائي القادم من الجانب التركي بعد فتح سد أتاتورك.

ويثير هذا الواقع مخاوف واسعة بين السكان، خاصة مع استمرار ارتفاع منسوب المياه وغياب التدابير الوقائية اللازمة لحماية القرى والأراضي الزراعية والمنشآت الخدمية، في ظل هشاشة البنية التحتية المتضررة أساساً بفعل سنوات الحرب والإهمال.

ويُشار إلى أن سد الفرات في ريف الطبقة كان قد تعرض خلال السنوات الماضية لمخاطر كبيرة هددت بنيته، نتيجة الهزات والضربات التي طالت محيطه أثناء المعارك الأخيرة بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية، بالتنسيق مع التحالف الدولي، ما يزيد من المخاوف الحالية مع استمرار الضغط المائي وفتح البوابات بشكل متكرر.

ومن جهة أخرى شهدت مناطق الرقة ودير الزور حوادث مأساوية على ضفاف نهر الفرات، تزامناً مع الارتفاع الكبير بمنسوب المياه خلال الأيام القليلة الماضية، حيث توفيت طفلتان في حادثتي غرق منفصلتين، بينما جرى إنقاذ ثلاثة أطفال آخرين.

وبحسب مصادر المرصد السوري، سقط أربعة أطفال في مياه نهر الفرات قرب قرية زغير بريف دير الزور الغربي، حيث تمكن الأهالي من إنقاذ ثلاثة منهم، فيما فارقت طفلة الحياة غرقاً وسط حالة من الحزن والاستنفار الشعبي في المنطقة.

وفي حادثة أخرى، توفيت طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات غرقاً قرب نهر الفرات في قرية بوراز بريف كوباني الغربي، بعد ارتفاع منسوب المياه، الأمر الذي أعاد المخاوف من تكرار حوادث الغرق، لا سيما بين الأطفال، مع غياب وسائل الحماية أو الرقابة على ضفاف النهر.

وفي السياق ذاته، خرجت نحو 50 محطة مياه عن الخدمة من أصل 210 محطة، بعد غمرها بمياه الفرات ومن بينها محطتا مياه بلدتي الصعوة والشميطية في ريف دير الزور الغربي، ما تسبب بتفاقم الأزمة الخدمية وهدد بحرمان آلاف السكان من مياه الشرب، وسط مخاوف من توسع الأضرار لتطال مزيداً من المحطات والمنشآت الحيوية.

كما تتصاعد مخاوف الأهالي من استمرار ارتفاع منسوب النهر وما قد يرافقه من أضرار إضافية على القرى والأراضي الزراعية والجسور والمعابر المؤقتة، خاصة في ظل غياب مشاريع حقيقية لمعالجة الأزمة أو إنشاء بنى تحتية قادرة على مواجهة التغيرات الموسمية المتكررة.

وفي 26 أيار الجاري، شهدت المناطق الواقعة على ضفتي نهر الفرات أزمة متفاقمة تجددت مع كل ارتفاع في منسوب المياه، نتيجة الإغلاقات المتكررة للجسور الترابية والمعابر المؤقتة، سواء بذريعة الصيانة أو بسبب انهيارها تحت تأثير العوامل الطبيعية وضعف البنية الإنشائية.

وبحسب شهادات محلية، تعود جذور هذه الأزمة إلى الاعتماد المستمر على حلول بدائية ومعابر مؤقتة أُنشئت دون مراعاة التغيرات الموسمية في منسوب النهر، لا سيما خلال السنوات التي تشهد ارتفاعاً استثنائياً للمياه كما يحدث هذا العام.

ومع كل موجة ارتفاع جديدة، تتآكل التربة المحيطة بالجسور وتخرج المعابر عن الخدمة، لتتكرر معاناة السكان بصورة شبه دائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى