مجموع

معركة الأمعاء الخاوية في عدرا… معتقلون من السويداء يبدؤون إضراباً مفتوحاً عن الطعام

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أعلن أسرى من أبناء الطائفة الدرزية المحتجزون في سجن عدرا المركزي، دخولهم في “معركة الأمعاء الخاوية”، بعد شروعهم بإضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية داخل السجن، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد أن المختطفين من أبناء السويداء، الذين جرى احتجازهم على يد مسلحين من العشائر خلال أحداث تموز الماضي، يعيشون ظروفاً مأساوية وغير محتملة، وسط استمرار سوء المعاملة وتدهور أوضاعهم الإنسانية والصحية.

وأكد المرصد أن المعتقلين يعانون من إنهاك جسدي ونفسي شديد، في ظل غياب أي مؤشرات على تحسن قريب، رغم مرور نحو عام على اختطافهم واحتجازهم، ما دفعهم إلى اللجوء إلى الإضراب كوسيلة احتجاج أخيرة للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم والكشف عن مصيرهم.يأتي الإضراب بعد نحو ثلاثة أشهر من عملية تبادل للأسرى والمحتجزين جرت في 26 شباط الماضي بين قوات السلطة الانتقالية من جهة والحرس الوطني من جهة أخرى، في محافظة السويداء .

وشملت العملية – التي تمت بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر حاجز المتونة شمالي المحافظة – إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء المحافظة كانوا قد اختطفوا على يد مسلحين من العشائر خلال أحداث السويداء، وتسليمهم للسلطة الانتقالية، مقابل الإفراج عن 25 إلى 30 عنصراً من قوات الدفاع والداخلية التابعة للسلطة .

ومثلت هذه الصفقة أول تبادل من نوعه بين الطرفين منذ اندلاع الاشتباكات الطائفية الدامية في صيف عام 2025، التي أوقعت أكثر من ألفي قتيل، بينهم 789 مدنياً درزياً أُعدموا بإجراءات موجزة على يد قوات الدفاع والداخلية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان .

كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضات التي سبقت صفقة التبادل الأخيرة كانت “صعبة” وأُجريت بوساطة أمريكية، وبإشراف من إسرائيل، حيث قادت الولايات المتحدة مباحثات غير مباشرة بين الشيخ حكمت الهجري – أبرز القيادات الدرزية – والسلطة الانتقالية في العاصمة.

وقالت مصادر أمنية إن السلطة الانتقالية كانت تحتجز نحو 140 مواطناً درزياً في سجن عدرا المركزي منذ أحداث تموز، قبل أن تفرج عن 36 منهم في تشرين الأول الماضي، بينهم من وصف احتجازهم بأنه “احتجاز وقائي” من دون توجيه تهم رسمية.

ويأتي إضراب المعتقلين في عدرا في وقت تعاني فيه السويداء من أوضاع إنسانية صعبة، إذ تتهم السلطات المحلية دمشق بفرض حصار على المحافظة، وهو ما تنفيه السلطة، فيما لا يزال عشرات الآلاف من النازحين – دروز وبدو على حد سواء – غير قادرين على العودة إلى منازلهم.

غير أن إضراب المعتقلين المتبقين في سجن عدرا يشير إلى أن الاتفاقات السابقة لم تنجح في معالجة جوهر الأزمة المتعلقة بظروف الاحتجاز ومصير العشرات الذين لا يزالون خلف القضبان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى