كاجين أحمد ـ xeber24.net
أصدر مجلس قبائل وعشائر دير الزور بيان ردوا فيه على إهانة حسين الشرع والد الرئيس المؤقت لسلطة دمشق الانتقالية لهم، خلال ظهوره مؤخرا في برنامج حواري، أساء فيه إلى أهالي دير الزور خلال حديثه.
وهذا نص بيان المجلس:
“بيان صادر عن قبائل وعشائر دير الزور الأبية
بسم الله الرحمن الرحيم
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.
تابع أبناء قبائل وعشائر دير الزور، ببالغ الاستهجان والغضب، التصريحات المسيئة والمنفصلة عن الواقع التي أدلى بها المدعو حسين الشرع (والد الرئيس الانتقالي للجمهورية العربية السورية) في أحد البرامج الحوارية (بودكاست)، والتي طعن فيها بكرامة وعراقة أبناء دير الزور والمناطق الشرقية. وإننا في هذا المقام، ومن موقع الأصالة والمسؤولية التاريخية والسياسية، لن نمرر هذه الإساءات مرور الكرام، ونضع النقاط على الحروف بلهجة حاسمة لا تقبل التأويل.
إن دير الزور، بخزانها العشائري العريق، كانت وما زالت صمام الأمان لوحدة سورية، وليعلم القاصي والداني أن أبناء دير الزور وعشائرها كانوا في خطوط الدفاع الأولى عن كرامة السوريين، وقدموا قوافل من الشهداء والمصابين في الثورة السورية المباركة ضد نظام الأسد المجرم، حيث حاربنا الاستبداد والديكتاتورية بصدور عارية، وسطّرنا ملاحم في الصمود والتضحية حينما كان الآخرون يلوذون بالصمت.
إن ما تفوه به المدعو “حسين الشرع” لا يمثل إساءة لفظية عابرة فحسب، بل هو خرق فاضح للدستور السوري، وتعدٍّ سافر على الأعراف الوطنية والقبلية التي تقوم على احترام المكونات وصون كرامة البنيان الاجتماعي، كما أن خطاب الكراهية والتعالي الذي ظهر به هو سلوك هدمٍ للنسيج الوطني، ومحاولة بائسة لشق الصف في وقت تحتاج فيه البلاد إلى وحدة الكلمة.
لقد رصدنا بمرارة تكرار الإساءات والسخرية الممنهجة على بعض المنصات ووسائل الإعلام التي تطال أهلنا في دير الزور والمناطق الشرقية؛ عبر السخرية من عاداتهم وتقاليدهم العربية الأصيلة، ولهجتهم التي هي مبعث فخرنا، وطريقة عيشهم، بل ووصلت الوقاحة ببعض الأصوات إلى كيل الاتهامات الجاهزة والمعلبة لرمي أبناء هذه المناطق بتهم التطرف، والتخلف، والانتماء لتنظيم “داعش” الإرهابي، متناسين أن أبناء العشائر هم أول من دفع الغالي والنفيس ودماء أبنائهم لتطهير أرضهم من الإرهاب الأسود بكل أشكاله.
بناءً على هذا التطاول، فإن قبائل وعشائر دير الزور تطالب بضرورة تقديم المدعو حسين الشرع لاعتذار رسمي وعلني وصريح لأبناء دير الزور والمناطق الشرقية كافة، متزامناً مع تعهد خطي وقانوني بعدم تكرار هذه الإساءات أو التعرض للمكونات العشائرية والوطنية.
كما إننا نرى بوضوح استمرار سياسة التهميش الممنهج بحق دير الزور، ونلمس محاولات خبيثة ومستمرة لنزع سلاح العشائر—الذي كان وسيبقى حامياً للأرض والعرض—في محاولة لاستضعافنا وسلب إرادتنا، بالتزامن مع استمرار نهب خيرات وموارد محافظتنا من نفط وقمح دون أن ينال أهلها منها سوى الفقر والتهميش.
من هنا، فإننا نطلقها صيحة نذير: ما لم يتم إنصاف دير الزور فوراً، ومنحها حقوقها الكاملة في التنمية، وإعطائها حصتها العادلة والمستحقة من عائدات النفط والقمح، والكف عن محاولات نزع سلاح العشائر.. فإننا سنكون في حلٍّ من أي التزامات، وسنتخذ إجراءات حاسمة وصادمة ضد الحكومة الانتقالية تتناسب مع حجم التهميش والإساءة، فقد ولى زمن الصمت على هضم الحقوق، ومن يظن أن عشائر دير الزور يمكن استغلال خيراتها وتوجيه الإساءات لأبنائها فهو واهم ويجهل التاريخ.
عاشت سورية حرة أبية، والعزة لأهلنا الأوفياء في دير الزور”.




