مجموع

وسط توقعات بنتائج سلبية على الاقتصاد..انفجار شعبي كبير في سوريا بوجه سلطة دمشق وضغوط لتعديل سعر شراء القمح

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net_وكالات

فجّر قرارُ سلطة دمشق تحديدَ سعر شراء طن القمح، موجةً غضبٍ واسعة بين المزارعين، الذين اعتبروا أن التسعيرةَ الجديدة “مجحفة”، ولا تحقق أي هامش ربح، رغم تحسُّن الموسم الزراعي هذا العام.

وحددت وزارةُ الاقتصاد التابعة لسلطة دمشق سعرَ توريد طن القمح القاسي، بنحو 46 ألف ليرة جديدة، أي ما يعادل قرابة 330 دولاراً، ما أثار احتجاجاتٍ في مناطق الإنتاج الرئيسية.وشهدت مدن الرقة والحسكة ودير الزور اعتصامات وتظاهرات، لفلاحين طالبوا بإعادة النظر بالقرار، فيما تداول ناشطون مقاطعَ لمزارعين أتلفوا أجزاء من محاصيلهم، احتجاجاً على التسعيرة.

وأكد مزارعون أن ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار وأجور النقل والعمالة، رفع كُلفة الإنتاج إلى مستويات تفوق السعر الحكومي، مشيرين إلى أن بعض الفلاحين يواجهون موسماً “بلا أرباح” بعد سنواتٍ من الجفاف والخسائر.

في سياق متصل، حذر مراقبون من اتساع حالة “الاستياء والتذمر” في الأرياف، مطالبين سلطة دمشق بإضافة مكافأةٍ تشجيعية، ترفع سعر الطن وتضمن استمرار تسليم المحصول للدولة، داعين إلى رفع السعر بما لا يقل عن 25 بالمئة.

وأشار اقتصاديون أن تجاهل مطالب الفلاحين، قد يدفع كثيرين إلى تقليص زراعة القمح أو بيع المحصول للتجار، بدلاً من المراكز الحكومية، ما يهدد خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وبحسب مختصين، فإن غياب سعرٍ تأشيري واضح مع بداية الموسم، زاد من حالة الإرباك لدى الفلاحين، في وقت تشهد فيه الليرةُ السورية تراجعاً مستمراً، ما يرفع المخاوف من تآكل قيمة العائدات الزراعية، ويزيد الضغوط على المنتجين.

وتقدّر السلطة إنتاج القمح هذا الموسم بما بين 2.3 و2.5 مليون طن، مدعوماً بتحسن الأمطار واتساع المساحات المزروعة، في وقتٍ تترقب فيه الأوساط الزراعية صدورَ توضيح حكومي، واحتمال تعديل التسعيرة تحت ضغط الاحتجاجات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى