مجموع

رسالة تضامن من الجزائر إلى مقاتلات وحدات حماية المرأة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أعربت منظمة “جزائرنا” عن تضامنها مع وحدات حماية المرأة، منتقدةً محاولات تقييد دور النساء في العمل العسكري رغم مشاركتهن في قتال داعش.

وجّهت شريفة خضار، رئيسة منظمة “جزائرنا”، رسالة تضامن مؤثرة إلى وحدات حماية المرأة، أكدت فيها دعمها الكامل لنضالهن، مستحضرةً تاريخ المرأة الجزائرية في مسيرة الكفاح التحرري.

وجاء في الرسالة:”لقد تابعنا بفخر وإجلال صمودكنّ الأسطوري في معركة كوباني لمدة 134 يوماً.

تابعنا كيف وقفت القائدة “مريم كوباني” على الجبهة الشرقية، وكيف قادت القائدة “روجدا فلات” الهجوم في الليلة 45.لقد أثبتنَّ للعالم أن إرادة المرأة قادرة على دحر أعتى التنظيمات الإرهابية، وأن الأرض تُحرَّر بسواعد نسائها.

يا أخواتنا، نحن ندرك معنى ما قلتنه لداعش: “هذه أرضنا، وهذه نساؤنا، ولن ننكسر”. كما قالت جميلات الجزائر سابقاً للمستعمر الفرنسي: “نحن للوطن”.واليوم، نرى أن هناك جهات جديدة تحاول إعادتكنّ إلى الخلف، تحت ذريعة “الطبيعة البيولوجية والظروف الاجتماعية”.

وقد سمعنا مثل هذه الحجج في الجزائر بعد الاستقلال عام 1962، فكان رد جميلة بوحيرد: “الثورة لا تنتهي ما دام هناك ظلم”.سمعنا عنكنّ، فعرفنا أن الثورة لا تموت. واجهتنّ داعش، ثم واجهتنّ الحصار، حيث حاصركنّ التنظيم 134 يوماً في كوباني، وظنّ أنكنّ ضعيفات.

فوجدت “روجدا فلات” تقود الهجوم في الليلة 45 وتقول: “هذه الأرض فيها قبور أمهاتنا”.ووجدت “مريم كوباني” تدفن زيلان وروكن ونورشان، ثم تعود إلى الجبهة.

ووجدت “آرين ميركان” تفجّر نفسها لتكسر حصار الموت.ووجدت “آسيا رمضان عنتر” تقول: “حملت السلاح لأني أحب الحياة”.

وبعد أن حررتنّ سوريا من داعش، قالت الحكومة السورية الجديدة: “إن الطبيعة البيولوجية والظروف الاجتماعية للمرأة لا تسمح لها بالقتال في المنظومة العسكرية”، وأُغلقت في وجهكنّ أبواب الجيش والأمن، وكأن من حررت كوباني وواجهت المفخخات لا تصلح لحماية الوطن.لكن صون الذاكرة والرواية التاريخية مسؤوليتكنّ، لأن انتهاء العمليات القتالية لا يعني انتهاء المعركة.

نعلن تضامننا المطلق معكنّ، وسنكون إلى جانبكنّ في كل محفل دولي، وكل بيان، وكل ساحة دبلوماسية.وسنقول للعالم إن المرأة التي حررت كوباني وواجهت داعش قادرة على بناء سوريا.

نحن معكنّ لأن قضيتنا واحدة.من الجزائر إلى كوباني، من دم الشهيدة إلى نبض الحرة، سلامٌ على صمودكنّ، وسلامٌ على انتصاركنّ.

سمعنا عنكنّ، فعرفنا أن الثورة لا تموت. واجهتنّ داعش ثم واجهتنّ الحكومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى