ولات خليل _xeber24.net .وكالات
ندد أهالي كوباني وريفها اعتصاماً في ساحة المرأة الحرة وسط المدينة بالقرارات والتعيينات والتشكيلات الإدارية الجديدة التي فرضتها السلطة المؤقتة على المنطقة، بالإضافة إلى التنديد بسياسة التعريب التي تمثلت بتغيير أسماء عدة مناطق في كوباني وريفها إلى العربية، من بينها (جليبة وصرين وشيخلر).
وأدلى الأهالي ببيان إلى الرأي العام جاء فيه: نحن، أهالي مدينة كوباني، نتابع بقلق واستياء بالغين، مجريات تنفيذ الاتفاق الذي جرى بتاريخ 29 كانون الثاني، بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، الذي كان من المفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الشراكة الحقيقية واحترام خصوصية المناطق، وفي مقدمتها خصوصية المناطق الكردية، وبالأخص منطقة كوباني، بما تمثله من رمزية تاريخية وثقافية ونضالية.
وأضاف البيان: غير أنّ ما نشهده على أرض الواقع في الآونة الأخيرة، يبتعد بشكل واضح عن روح ذلك الاتفاق ومضمونه، حيث تصدر قرارات وتعيينات وتشكيلات إدارية جديدة دون الرجوع إلى إرادة أبناء المنطقة أو إشراكهم الفعلي في رسم مستقبلهم. إنّ هذا النهج لا يمكن تفسيره على أنه خطوة نحو الاندماج، بل يعبّر عن فرض أمر واقع يتجاهل صوت المجتمع المحلي وحقوقه المشروعة.
وأكد البيان على أن ما يزيد من حدة القلق والاستياء هو الإقدام على تغيير أسماء القرى والمناطق وفرض تسميات لا تعبّر عن هوية سكانها الأصليين، ومن بينها إعادة استخدام اسم “عين العرب” بدلاً من “كوباني”.
وشدد البيان على أن: اسم كوباني ليس مجرد تسمية جغرافية، بل هو جزء أصيل من هويتنا الثقافية واللغوية، ورمز لتاريخ من الصمود والتضحيات الجسام التي قدمها أبناء هذه المدينة دفاعاً عن كرامتهم ووجودهم، وأن محاولة طمس هذا الاسم أو استبداله تُعدّ مساساً مباشراً بهذه الهوية، ولا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة.
واستنكر البيان ممارسات تتعلق بتغييب اللغة الكردية في الفضاء العام، ومن بينها كتابة اسم ناحية الجلبية باللغة العربية فقط، من دون إدراجه باللغة الكردية إلى جانبها. إنّ الإصرار على اعتماد التسمية العربية وحدها، حتى في المناطق ذات الغالبية الكردية، لا يمكن عدّه مجرد تفصيل إداري، بل يُنظر إليه بوصفه استمراراً لسياسات التعريب وتهميش اللغة والثقافة الكرديتين، وهو ما يرفضه أهالي المنطقة بشكل واضح.
كما عبّر البيان عن غضب الأهالي ورفضهم القاطع لاستمرار احتجاز مئات من أبناء المنطقة حتى هذه اللحظة، على الرغم من مرور أشهر على اتفاق 29 كانون الثاني، دون أي خطوات جدية للإفراج عنهم أو توضيح مصيرهم. مشدداً على إن «هذا الملف لم يعد مجرد قضية مؤجلة، بل أصبح جرحاً مفتوحاً في قلب كل بيت في كوباني.




