آفرين علو ـ xeber24.net
يدخل الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، صلاح الدين دميرتاش، عامه العاشر في سجن أديرنة شمال غربي تركيا، في وقت تتجدد فيه الدعوات للإفراج عنه تنفيذًا لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وسط تقارير عن “مبادرة سلام” محتملة مع حزب العمال الكردستاني.
رغم مضيّ عقد كامل على اعتقاله، يرفض دميرتاش المساومة على مبادئه مقابل حريته، وفق ما نقل عنه النائب عن حزب المساواة والديمقراطية (DEM) جنكيز تشاندر، بعد لقائه به في السجن.وقال تشاندر، في تصريحات لصحفيين، إن دميرتاش أخبره: “لا فرق عندي بين 10 سنوات أو 15 سنة. من قضى 12 شهرًا قد يرهبه شهر إضافي، أما من قضى عقدًا كاملًا، فخمس سنوات إضافية لن تغير شيئًا.
وأوضح تشاندر أن دميرتاش يوجّه من وراء القضبان رسالة واضحة للسلطة والرأي العام، مفادها أنه “لن يقبل بأي مساومات تمس مواقفه السياسية”، مضيفًا: “سأبقى هنا طالما تطلب الأمر، دون أن أتنازل قيد أنملة عن مبادئي.”يُذكر أن دميرتاش معتقل منذ نوفمبر 2016، رغم صدور قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2018 يطالب بالإفراج الفوري عنه، وهو القرار الذي لم تنفذه المحاكم التركية، مما أثار انتقادات محلية ودولية متواصلة.
وتأتي تصريحات دميرتاش في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول “مبادرة سلام” جديدة مع حزب العمال الكردستاني، غير أن ملف دميرتاش يظُّل أحد أكثر الملفات تعقيدًا، معتبرًا أنه اختبار حقيقي لمدى جدية أنقرة في خطواتها الحقوقية والقانونية.
ويرى مراقبون أن تمسك دميرتاش بموقعه السياسي حتى من داخل الزنزانة، ورفضه الخضوع لصفقات تمس مبادئه، يعزز مكانته الرمزية لدى مؤيديه، بينما يطرح مجددًا أسئلة حول مستقبل العدالة والحريات في تركيا.




