آفرين علو ـ xeber24.net
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الحكومة الألمانية عن تحول جذري في سياسة اللجوء تجاه السوريين، حيث أعلنت رفضها لغالبية الطلبات الجديدة المقدمة من قبلهم، في مؤشر واضح على تغير النهج الألماني في التعامل مع الملف السوري.جاء ذلك في ردّ حكومي على طلب إحاطة تقدّم به البرلمان الألماني (البوندستاغ) حول أوضاع اللاجئين السوريين، وفق ما أفادت به قناة DW الألمانية.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، فإن نسبة 5.3 بالمئة فقط من السوريين الذين بُتّ المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين (BAMF) في طلباتهم خلال عام 2025، حصلوا على أحد أشكال الحماية. وتشمل هذه الحماية الاعتراف بهم كلاجئين، أو منحهم حق اللجوء، أو الحماية الفرعية، أو إصدار قرار بحظر الترحيل.
ويأتي هذا التراجع الدراماتيكي بعد عام واحد فقط، حيث كان المكتب الاتحادي قد منح في عام 2024 قرارات إيجابية أو حظر ترحيل لنحو 100 بالمئة من طلبات اللجوء المقدمة من السوريين.
ويعكس هذا التحول تغيراً ملحوظاً في تقييم الوضع في سوريا، والذي كان الأساس الذي استندت إليه ألمانيا سابقاً في قبول الطلبات.
ويرى مراقبون أن هذا التغيير في السياسة يأتي في سياق نقاش أوسع داخل ألمانيا حول مستقبل اللاجئين السوريين، خاصة بعد التطورات السياسية في سوريا خلال السنوات الأخيرة
.ومطلع نيسان الجاري، كانت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أثارت موجة واسعة من الجدل السياسي والانتقادات، عندما تحدث عن ضرورة عودة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم خلال ثلاث سنوات.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، حيث اعتبرتها جهات غير واقعية في ضوء الأوضاع الراهنة في سوريا، بينما رأت فيها جهات أخرى تعبيراً عن توجه حكومي متشدد تجاه ملف الهجرة واللجوء.
وتشير البيانات الجديدة إلى أن آلاف السوريين الذين تقدموا بطلبات لجوء حديثة قد يواجهون رفضاً، ما يعني تعقيد أوضاعهم القانونية داخل الأراضي الألمانية، واحتمال تعرض بعضهم لإجراءات الترحيل.
ويمثل السوريون واحدة من أكبر الجاليات اللاجئة في ألمانيا، حيث يقدر عددهم بنحو مليون شخص، غالبيتهم وصلوا خلال ذروة أزمة اللجوء عامي 2015 و2016.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية إضافية من الحكومة الألمانية أو المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين حول آليات تطبيق هذه السياسة الجديدة، أو الاستثناءات المحتملة التي قد تطال بعض الفئات كالناشطين أو الأشخاص المعرضين لخطر شخصي.




