آفرين علو ـ xeber24.net
أحدثت إدارة المدينة الجامعية في جامعة حلب حالة من الجدل والاستياء الواسع بين الطلاب المقيمين، بعد إصدارها قرارين متتاليين يفرضان قيوداً مشددة على حركتهم وسلوكهم داخل السكن، في وقت يعاني فيه الطلاب من تردي الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية.
فقد أصدر المدير العام للمدينة الجامعية، الخميس الماضي، قراراً بحظر تجمّع الطلاب بشكل كامل في محيط الوحدات السكنية الخاصة بالطالبات، وأمام محال السوق داخل المدينة الجامعية.
وجاء في نص القرار أن المنع يهدف إلى “تسهيل حركة الطالبات وتمكينهن من تلبية احتياجاتهن دون ازدحام”، استناداً إلى توصيات مجلس الإدارة والشكاوى الواردة.وجاء القرار الثاني قبل أيام، ويقضي بمنع إجراء مكالمات الفيديو أو التصوير داخل الوحدات السكنية الخاصة بالطالبات، باستخدام الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية، بحجة “الحفاظ على الآداب العامة وخصوصية الإقامة”، مع التلويح بفرض عقوبات على المخالفين.
في المقابل، قوبلت هذه القرارات بانتقادات لاذعة من قبل الطلاب والناشطين، الذين اعتبروها تركيزاً على فرض القيود على حساب معالجة المشكلات الخدمية المزمنة.وتداولت صفحات طلابية على مواقع التواصل منشورات انتقدت “تغليب منطق المنع على حساب تحسين الواقع المعيشي”، مشيرة إلى استمرار أعطال البنية التحتية وضعف الصيانة وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وتساءل طلاب عن جدوى منع التجمّعات في مناطق مفتوحة مثل محال السوق، معتبرين أن هذه الإجراءات تقيد حرياتهم الشخصية دون مبررات واضحة، في ظل غياب أي تحسين ملموس على مستوى الخدمات اليومية.
ويرى مراقبون أن تشديد القيود داخل السكن الجامعي يطرح إشكاليات قانونية وأخلاقية تتعلق بالحق في الخصوصية والحياة الكريمة، خاصة أن النصوص القانونية النافذة تكفل هذه الحقوق للمواطنين.




