آفرين علو ـ xeber24.net
أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس حكماً بالسجن لمدة عامين بحق المحامية والإعلامية التونسية سنية الدهماني، على خلفية تصريحات انتقدت فيها أوضاع السجون في البلاد، وفق ما أكده محاميها سامي بن غازي لوكالة “فرانس برس”، الإثنين.
وأوضح بن غازي أن الحكم صدر عقب جلسة عُقدت الجمعة الماضية، مشيراً إلى أنه تقدم بطعن استئنافي ضد القرار القضائي.
وتواجه الدهماني، البالغة من العمر 60 عاماً والمعروفة بانتقاداتها للرئيس التونسي قيس سعيّد، خمس قضايا مرتبطة بتصريحات إعلامية ومنشورات عامة، استناداً إلى المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة “الأخبار الزائفة”، والذي أقره الرئيس التونسي عام 2022 ويثير جدلاً واسعاً لدى منظمات حقوق الإنسان.
وبحسب هيئة الدفاع، جاءت القضية الأخيرة إثر شكوى رفعتها الإدارة العامة للسجون، بعد تصريحات إذاعية أدلت بها الدهماني عام 2023 وانتقدت خلالها أوضاع السجون التونسية.
وفي أبريل/نيسان الماضي، كانت محكمة الاستئناف قد أصدرت حكماً بسجنها لمدة 18 شهراً على خلفية تصريحات إذاعية أخرى تناولت وجود مقابر وحافلات مخصصة للسود في بعض المناطق التونسية.
وتوجد الدهماني حالياً في حالة سراح منذ نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعدما أمضت أكثر من 18 شهراً في السجن إثر توقيفها في مايو/أيار 2024 داخل مقر الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، في عملية وصفتها هيئة الدفاع بأنها “عنيفة وغير قانونية”.
كما سبق أن حُكم عليها بالسجن لمدة 18 شهراً بسبب تصريحات ساخرة أدلت بها في برنامج تلفزيوني حول قضايا الهجرة والمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل في تونس بشأن ملف الهجرة، منذ تصريحات الرئيس قيس سعيّد في فبراير/شباط 2023، التي تحدث فيها عن “تغيير التركيبة الديموغرافية” للبلاد، وهو ما أثار انتقادات حقوقية واسعة.




