مجموع

حليف أردوغان: تركيا لن تكون ضحية الخرائط الجديدة في الشرق الأوسط بل ستكون فاعلاً في رسمها

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

قال دولت بهتشلي زعيم حزب الحركة القومية المتطرف والحليف السياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا لن تكون دولة تتخبط داخل الخرائط التي يرسمها الاخرون في الشرق الأوسط، بل ستكون الفاعل الرئيسي التي تجلس على طاولة رسم هذه الخرائط.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مأدبة إفطار رمضاني جمعته برؤساء البلديات، حيث شدد على أن التطورات الراهنة تتجاوز كونها مجرد توترات إقليمية عابرة، بل هي اختبار حقيقي لصلابة الدول وقدرتها على الصمود في وجه النظام العالمي الجديد قيد التشكل.

واستخدم بهتشلي، وصفاً للوضع الراهن مستوحى من الزلازل، قائلاً: “إن خط الصدع الواسع في الشرق الأوسط قد تحرك بالفعل؛ فالنيران التي اشتعلت في غزة، امتدت شظاياها لتطال لبنان، وألقت بظلالها على سوريا، ولامست العراق، وصولاً إلى الهزات الارتدادية التي ضربت قلب إيران”.

وحذر من أن أي إضعاف غير منضبط أو تفكك في الداخل الإيراني لن يظل شأناً محلياً لطهران، بل سيخلق حزاماً من عدم الاستقرار يمتد كالموج ليضرب الدول المجاورة.

وأوضح بهتشلي أن ما تواجهه تركيا اليوم ليس مجرد “أزمة حدودية” تُراقب عن بعد، بل هو ملف مباشر يتعلق بالأمن القومي وسلامة الحدود والاستقرار الإقليمي.

واستشهد بالتجربة السورية التي لقنت الجميع دروساً قاسية، مؤكداً أن ضعف سلطة الدولة في أي منطقة يحولها سريعاً إلى ساحة للمليشيات المسلحة، وحروب الوكالة، وموجات الهجرة غير الشرعية، والتدخلات الخارجية.

وفي رسالة قوية حول دور أنقرة، شدد بهتشلي على ضرورة ألا تكون تركيا بلداً ينجرف وراء تيارات الأزمات، بل يجب أن تكون “الدولة المركز” التي تحدد الاتجاه وسط الفوضى.

هذا وأشار السياسي التركي المتطرف إلى أن الأوقات العصيبة لا تولد المخاطر فحسب، بل تمنح فرصاً عظيمة لمن يحسن قراءتها، مؤكداً أن قدر تركيا ليس التخبط داخل خرائط يرسمها الآخرون، بل أن تكون صاحبة الكلمة العليا على الطاولات التي تُعاد فيها رسم تلك الخرائط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى