مجموع

لجنة التحقيق الدولية: الانتهاكات في سوريا تقوّض المرحلة الانتقالية وقد ترقى لـ”جرائم حرب”

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

حذّرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا من أن “المرحلة الانتقالية الهشّة” التي تمر بها البلاد تواجه خطر التقويض بسبب استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وكشفت اللجنة، في تقريرها الصادر أمس، عن ارتكاب عمليات قتل وتعذيب واختفاء قسري بحق المدنيين، محذّرة من أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى مصاف “جرائم حرب” أو “جرائم ضد الإنسانية”.

ووثّق التقرير أنماطاً واضحة من “الاستهداف على أساس الانتماء الديني أو العرقي”، لا سيما في المناطق الساحلية والسويداء.

وأشار إلى أنه في آذار 2025، قتلت القوات الحكومية والمسلحون المرافقون لها أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين، في مدن اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة.

كما سجل التقرير مقتل أكثر من 1500 شخص في السويداء خلال تموز 2025، غالبيتهم من المدنيين الدروز والبدو، على يد القوات الحكومية.

وأكدت اللجنة أن الحكومة المؤقتة لم تتخذ “خطوات كافية لمحاسبة كبار المسؤولين” المتورطين في تلك الأحداث.

وفي شمال شرق سوريا، حققت اللجنة في انتهاكات منسوبة لقوى الأمن الداخلي، شملت عمليات قتل خارج القضاء، واعتقالات تعسفية، وعنف جنسي.

وكشف التقرير عن تلقيهم “تقارير متعددة عن اختطاف نساء وفتيات من قبل مسلحين مجهولين، وتعرض بعضهن للعنف الجنسي والزواج القسري”، مع غياب أي تحرك جاد من السلطات المحلية للتحقيق في هذه القضايا رغم الإبلاغ عنها.

دعت رئيسة اللجنة، المفوضة الأممية منيا عمار، السلطة الانتقالية إلى “التفاعل البنّاء” مع نظام حقوق الإنسان الدولي.

فيما شدد رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينيرو، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، قائلاً: “المجتمع الدولي يجب ألا يقف مكتوف الأيدي… فقط من خلال الدعم المستدام يمكن لسوريا إكمال انتقالها نحو بيئة سياسية تضمن حقوق الإنسان للجميع”.

وأوصى التقرير بضرورة إصلاح قطاعي الأمن والقضاء، ونزع السلاح، وإعادة الإدماج، كخطوات أساسية لإنقاذ العملية الانتقالية من الانهيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى