آفرين علو ـ xeber24.net
تتواصل المباحثات بين الإدارة الذاتية والسلطة الانتقالية السورية وسط تباين واضح في الرؤى حول شكل الاندماج ومستقبل الإدارة المحلية.
حيث أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي ألدار خليل أن دمشق ما تزال متمسكة بنهج الدولة المركزية، في وقت تطرح فيه الإدارة الذاتية نموذجاً قائماً على الشراكة الديمقراطية واللامركزية ضمن سوريا موحدة.
في ظل استمرار المباحثات بين الإدارة الذاتية والسلطة الانتقالية، أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي ألدار خليل لوكالة ولات, أن دمشق لا تزال تتعامل مع ملف الاندماج بعقلية مركزية، بعيدة عن أي رؤية حقيقية للحل السياسي.وقال خليل, إن السلطة الانتقالية في سوريا لا تنظر إلى الاندماج بوصفه شراكة سياسية وإدارية، بل تطالب بتسليم كامل للسلطة والمؤسسات، معتبراً أن هذا النهج لا يسهم في حل الأزمة، بل يعمّق تعقيداتها.
وأوضح أن مفهوم الإدارة الذاتية للاندماج يقوم على صيغة ديمقراطية تضمن التعايش بين مؤسسات الدولة والإدارة المحلية، مع الحفاظ على إرادة المجتمع وتنظيمه الذاتي، بينما تتمسك دمشق بمفهوم الدولة المركزية التقليدية.
وأشار إلى أن اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني، المبرم بين الطرفين، حقق بعض الخطوات المحدودة، من بينها عودة تدريجية لنازحي عفرين إلى مناطقهم، إضافة إلى تفعيل جزئي لبعض المؤسسات المشتركة، إلا أن التنفيذ ما يزال بطيئاً ومتعثراً.
وبيّن أن محافظة الحسكة تضم سبعة وستين مؤسسة حكومية، لكن الإدارة المشتركة لم تُطبّق إلا في ثلاث مؤسسات فقط، ما يعكس بطء التقدم في تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي ملف المناطق المحتلة، أكد خليل أن استمرار الوجود التركي في عفرين وسري كانيه وكري سبي يشكل عقبة كبيرة أمام إنجاح مسار الاندماج، مشيراً إلى أن تركيا لا تكتفي بالحضور العسكري، بل تؤثر بشكل مباشر على القرار السوري.وفي ملف التعليم, شدد على أن قضية التعليم باللغة الكردية تمثل أحد أبرز الملفات الخلافية، مؤكداً أن الاعتراف بالتعليم باللغات الأم، سواء الكردية أو العربية أو السريانية، يشكل جزءاً أساسياً من أي صيغة ديمقراطية مستقبلية في سوريا.
وفي سياق متصل، انتقد خليل عدم اعتراف دمشق الرسمي بوحدات حماية المرأة والمؤسسات النسائية، معتبراً أن تمثيل المرأة وحقوقها جزء لا يتجزأ من مشروع الإدارة الذاتية، ولا يمكن التراجع عنه.وأشار إلى استمرار اللقاءات والمفاوضات مع دمشق بشأن هذه الملفات، دون الوصول إلى تفاهمات نهائية حتى الآن.
وفي ختام حديثه، أكد خليل أن مشروع الإدارة الذاتية لا يهدف إلى الانفصال عن الدولة السورية، بل إلى بناء نموذج تكاملي يقوم على الشراكة، ويحفظ خصوصية المجتمعات المحلية وحقوقها السياسية والثقافية ضمن سوريا موحدة.




