بقلم / شفان الخابوري
في ظل التطورات المتسارعة وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، نقف أمام مسؤوليتنا التاريخية والأخلاقية لنستذكر نضال ومعاناة الشعب الكردي في شرق كردستان، ذلك الشعب الذي واجه عبر عقود طويلة سياسات القمع والإنكار، ومحاولات اقتلاع هويته وكسر إرادته.
لقد تعرض الشعب الكردي في شرق كردستان لواحدة من أكثر السياسات قسوة وتنظيماً، حيث استُهدفت هويته ووجوده وحقوقه المشروعة ضمن نهجٍ قائم على الإقصاء وفرض الأمر الواقع، خاصة خلال المرحلة التي كُرّست فيها هذه السياسات تحت قيادة علي خامنئي.
لكن التاريخ أثبت حقيقةً ثابتة: يمكن للسلطة أن تقمع الصوت، لكنها لا تستطيع أن تقتل الحقيقة، ويمكنها أن تؤجل الحرية، لكنها لا تستطيع أن تلغيها.
إن قضية الشعب الكردي في شرق كردستان ليست مجرد قضية مظلومية، بل هي قضية ارض وشعب.
هي قضية شعبٍ رفض أن يستسلم، ورفض أن يتخلى عن هويته، وبقي متمسكاً بحقه الطبيعي في الحرية والكرامة، رغم كل محاولات الترهيب والتنكيل.
لقد علمتنا تجارب الشعوب أن الأنظمة التي تُبنى على القمع تحمل في داخلها بذور نهايتها، وأن إرادة الشعوب الحرة هي القوة الحقيقية التي تصنع المستقبل.
فالشعوب قد تُجرح، لكنها لا تموت، وقد تُظلم، لكنها لا تتخلى عن حقها وهذا هو الحال لدى الشعب الكردي المقاوم والمتمسك بحقه المشروع.
الحرية للشعب الكردي في شرق كردستان… الخلود لشهداء الحرية…
2.آذار 2026



