آفرين علو ـ xeber24.net
دعا عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، البرلمان التركي إلى اتخاذ قرار رسمي يقبل القائد عبد الله أوجلان بصفته مفاوضاً وطرفاً مخاطباً في العملية السياسية الرامية إلى إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها قره سو لبرنامج على قناة مديا خبر، تزامناً مع الذكرى السنوية لدعوة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد آبو في 27 شباط، حيث قدّم تقييمات شاملة حول تطورات العملية، وتقرير لجنة البرلمان، وأجندة روج آفا، إضافة إلى يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار.
واستهل قره سو حديثه بإدانة المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد أوجلان، مشيراً إلى أنها مستمرة منذ 28 عاماً، وأن القائد لا يزال أسيراً خلالها.
وقال: “حتّى بعد أسره، أظهر القائد آبو موقفاً بالغ الأهمية من أجل وجود الشعب الكردي والنضال التحرري. وقاد عملاً مهماً”.وأضاف أن القائد أوجلان لم يتخل عن نضاله بعد أسره، بل على العكس، سعى إلى إيجاد إجابة لسؤال: “لماذا دخلت السجن؟ ولماذا أسرت؟”، موضحاً أن السنوات الثماني والعشرين الماضية شكلت فترة تعمقات فكرية كبرى بالنسبة له، لم تقتصر على الشعب الكردي فحسب، بل امتدت لتشمل شعوب الشرق الأوسط والإنسانية جمعاء.
وأشار قره سو إلى أن القائد أوجلان طرح في عام 2004 “نموذج المجتمع الديمقراطي والبيئي وتحرّر المرأة”، مقدماً فهماً جديداً للاشتراكية لا يقوم على الدولة، بل يرتكز إلى حرية المرأة ويقف في مواجهة الرأسمالية.
وتطرق قره سو إلى تاريخ دعوات السلام التي أطلقها القائد أوجلان، موضحاً أنه بعد أسره في إمرالي، أعلن وقفاً لإطلاق النار، وساد مناخ من توقف العمليات العسكرية لفترة مهمة.
لكن الحرب عادت لتندلع مجدداً، لأن دعوات القائد ووقف إطلاق النار الذي أعلنه بقيا دون رد من جانب الدولة التركية، مما أدى إلى عودة نضال الكريلا إلى الواجهة في الأول من حزيران 2004.
ولفت إلى أنه تم الإعلان عن وقف جديد لإطلاق النار عام 2006، وتشكل مناخ من التهدئة، وأسفرت اللقاءات التي جرت خلال هذه الفترة عن نقاشات مهمة وبعض النتائج.
غير أن نهج سلطة حزب العدالة والتنمية غير السليم أدى، بعد انتخابات السابع من حزيران 2015، إلى اتخاذ قرار بالحرب، واستمر مناخ الصراع القاسي لأكثر من عشر سنوات حتى دعوة 27 شباط الأخيرة.
وفي معرض تقييمه لتقرير لجنة البرلمان التركي، اعتبر قره سو أن التقرير غير كافٍ لتحقيق التقدم المطلوب في العملية.
وشدد على ضرورة أن يتخذ البرلمان قراراً واضحاً بقبول القائد أوجلان بوصفه مفاوضاً وطرفاً مخاطباً، مع توفير الإمكانات اللازمة له للعمل بحرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة التركية تطورات متسارعة على صعيد عملية السلام، حيث يترقب الرأي العام خطوات عملية تترجم الدعوات والتصريحات إلى واقع ملموس على الأرض، خاصة مع اقتراب موعد إدلاء وفد إمرالي ببيان مفصل حول العملية.




