مجموع

بروين بولدان: تقرير البرلمان لا يحل القضية الكردية لكنه يمثل بداية مرحلة جديدة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أكدت بروين بولدان، عضوة وفد إمرالي، أن التقرير الذي أعدته لجنة الديمقراطية والأخوة والتضامن الوطني في البرلمان التركي لا يشكل حلاً نهائياً للقضية الكردية، لكنه يمثل بداية مرحلة جديدة على طريق التكامل الديمقراطي.

تناولت بولدان تطورات عملية السلام، ودور البرلمان والأحزاب السياسية والفئات الاجتماعية في تحقيق التكامل الديمقراطي، بالإضافة إلى العقبات التي تواجه هذه العملية التاريخية.

التكامل الديمقراطي..

إجابة سؤال “كيف سنعيش معاً؟”وفي معرض تعليقها على تصريح القائد عبد الله أوجلان في اللقاء الأخير بإمرالي، والذي وصفه بأنه “لقاء التكامل الديمقراطي”، أوضحت بولدان أن هذه العبارة تمثل بوصلة المرحلة الجديدة. وقالت: “مجدداً في اللقاء الأخير قال: ‘كيف سنعيش معاً؟’، وإجابته هي التكامل الديمقراطي”.

وأشارت بولدان إلى أن أوجلان لا يرى الموضوع مجرد صمت للسلاح، بل يراه في جوهره كمعمارية سياسية واجتماعية للحياة المشتركة.

وأضافت: “التكامل الذي يتحدث عنه هنا ليس صهراً ثقافياً؛ بل هو وعي بالاتحاد الذي يستند إلى عدم الإنكار، وعلى أساس المواطنة المتساوية، وضمانة القوانين والمعايير والحقوق السياسية.

أي أنها دعوة للانتقال من ‘السلام السلبي’ إلى ‘السلام الإيجابي'”.

وشددت على أن القضية الأساسية في نهج أوجلان هي إخراج القضية الكردية من القوالب الأمنية، وجعلها موضوعاً للسياسة الديمقراطية والميثاق الاجتماعي والحياة المشتركة.

تقييم التقرير البرلماني: بداية وليس نهايةوحول التقرير الذي أعدته لجنة الديمقراطية والأخوة والتضامن الوطني وقدمته إلى البرلمان بتوقيع 5 أحزاب، قالت بولدان: “بلا شك، يمكن قول أشياء كثيرة بخصوص التقرير. ستكون هناك انتقادات، ومعظمها محقة إلى أبعد حد”.

وأكدت أن التقرير يمثل وثيقة تاريخية بصفته أول وثيقة تفتح الطريق أمام السياسة والقوانين في البرلمان التركي بتوقيع 5 أحزاب. وأضافت: “نحن لا نرى هذا التقرير كـ’كلمة أخيرة’، بل كبداية لمرحلة جديدة.

نحن نعلم أن هذا التقرير لا يحل القضية الكردية، ولا يوجد في هذا التقرير جهد من هذا القبيل”.ودعت بولدان إلى الانتقال الفوري إلى عملية صياغة قوانين ملموسة، معتبرة أن ذلك سيفتح الطريق أمام بدء التكامل الديمقراطي، ومشددة على أن “النقطة التي وصلنا إليها لم تعد وقت إطلاق تصريحات النوايا الحسنة”.

البرلمان في صلب العمليةوبخصوص دور البرلمان في المرحلة المقبلة، قالت بولدان: “من الآن فصاعداً، لا يوجد عمل للبرلمان أسمى من هذا”. وأكدت أن إصرارهم على السياسة الديمقراطية هو في الوقت ذاته إصرار على أن تُدار هذه العملية داخل البرلمان.

واعتبرت أن السياسة الديمقراطية التي تحل محل العنف والتمييز هي ضرورة للمجتمع مثل “الماء والخبز”، وأضافت: “يجب استخدام مفاهيم التوافق، والمعايير القانونية، والمواطنة الحرة، والديمقراطية المحلية، بدلاً من لغة ‘التصفية/الأمن’.

والمكان الذي سيحقق ذلك ويجعله مؤسساتياً هو البرلمان”.

دعوة لتفعيل دور الأحزاب والفئات الاجتماعيةودعت بولدان الأحزاب السياسية والفئات الاجتماعية إلى أن تصبح فواعل نشطة وبناءة في عملية السلام، مشيرة إلى أن النقابات، والحركات النسائية والشبابية، والمثقفين، والمجتمعات الدينية والمنظمات المهنية يجب أن تصبح الضمانة الاجتماعية لنجاح العملية.

وقالت: “إذا أردنا أن ننمي الأمل بدلاً من الخوف، والحقيقة بدلاً من الإنكار، والمشاركة الديمقراطية بدلاً من الصمت، فإن هذا لن يكون ممكناً إلا برغبة الجميع في السلام”.

تحذير من العقبات وضرورة الخطوات القانونيةوحول العقبات التي تواجه العملية، شددت بولدان على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة من قبل آلية الإدارة لتعزيز الثقة بالعملية.

وحذرت قائلة: “كما نعلم من تجارب الصراع والحل أن هناك خطاً رفيعاً جداً بين ‘كتابة التاريخ’ وبين ‘الخروج من التاريخ'”.ونقلت عن القائد أوجلان تأكيده في اللقاء الأخير على “ضرورة بناء المعمارية القانونية اللازمة للتكامل”.

وأضافت بولدان: “يقول السيد أوجلان ‘يجب أن تتحدث السياسة’، والمقصود بالحديث هنا هو تقديم المقترحات والمساهمة في الحل.

وإذا حدث عكس ذلك، فسيؤدي إلى الانسداد والمماطلة”

واختتمت بالقول: “يجب عبر البرلمان، ومن خلال إطار يستند إلى الحقيقة المجتمعية والضمانة القانونية، اتخاذ خطوات لمأسسة الديمقراطية، والمواطنة الحرة، والمشاركة العامة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى