آفرين علو ـ xeber24.net
كشف توم برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن تفاصيل المباحثات التي جمعته برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في العاصمة بغداد، مساء الأحد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الأميركية المتجددة ضد إيران.
ووصل برّاك إلى بغداد في زيارة غير معلنة مسبقاً، تأتي في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة الشرق الأوسط، لتبدأ على الفور جولة مباحثات ثنائية مع السوداني تركزت حول رؤية واشنطن لتهدئة الصراعات المشتعلة وإعادة رسم خريطة التحالفات في المنطقة.
“خطة ترامب للسلام” محور المباحثاتوفي أول تعليق رسمي على اللقاء، كتب برّاك تدوينة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، كشف فيها عن طبيعة المحادثات، قائلاً: “بحثت مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترامب للسلام في المنطقة”.
وأضاف المبعوث الأميركي أن “وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز الاستقرار في العراق وشعبه، يعد أمراً أساسياً لتحقيق الأهداف المشتركة”، في إشارة واضحة إلى رضا الإدارة الأميركية عن دور بغداد في المعادلة الإقليمية الراهنة.
بغداد بين التهديدات الأميركية لإيران وضبط الداخلويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً لافتاً، على وقع تهديدات أميركية متكررة بشن ضربات عسكرية محتملة على مواقع إيرانية، مما يضع العراق في موقف دقيق نظراً لعلاقاته المتشابكة مع واشنطن وطهران في آن واحد.
ويعوّل مسؤولون عراقيون على أهمية الدور العراقي كوسيط وقناة اتصال غير مباشرة بين الجانبين، خاصة مع استمرار الجمود في المفاوضات النووية واستمرار الهجمات المتبادلة بين القوات الأميركية والفصائل المسلحة في سوريا والعراق.
رسائل أميركية متعددة المستويات ويرى مراقبون أن لقاء برّاك بالسوداني يحمل رسائل متعددة المستويات؛ فهو من جهة تأكيد على استمرار الدعم الأميركي للحكومة العراقية الحالية، ومن جهة أخرى محاولة لضبط إيقاع الفصائل الموالية لإيران عبر الضغط على بغداد لفرض سيطرتها الكاملة على السلاح المنفلت.
كما أن الإشارة الأميركية إلى “القيادة الفعالة” في العراق تعكس رضا واشنطن عن سياسة “توازن العلاقات” التي ينتهجها السوداني، والتي تهدف إلى إبعاد العراق عن صراع القوى الكبرى، والحفاظ على الاستقرار الداخلي الهش وسط عواصف إقليمية متلاحقة.
ترقب لنتائج الزيارةولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حول تفاصيل اللقاء، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى ملفات التعاون الاقتصادي والأمني الثنائي، وتطورات الأوضاع في سوريا المجاورة.
ويترقب الشارع السياسي العراقي نتائج هذه الزيارة، خاصة في ظل حديث متزايد عن توجه أميركي للضغط على بغداد لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الفصائل المسلحة، مقابل تقديم تسهيلات اقتصادية واستثمارية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.




