آفرين علو ـ xeber24.net
شهدت مناطق متفرقة في سوريا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موجة عنف غير مسبوقة، رصد خلالها وقوع 12 جريمة وحادثة أمنية، تنوعت بين عمليات اغتيال وهجمات مسلحة على حواجز عسكرية، إضافة إلى سقوط ضحايا من الأطفال جراء انفجار ألغام أرضية من مخلفات الحرب.
وتأتي هذه الحوادث المتزامنة لتعكس تصاعداً خطيراً في حالة الفلتان الأمني واتساع رقعة العنف لتطال مناطق متباعدة جغرافياً من الرقة شمالاً حتى حمص وسط البلاد.
دير الزور: هجمات مزدوجة على حواجز الأمنفي ريف دير الزور الشرقي، شهدت مدينة البصيرة هجومين مسلحين منفصلين استهدفا قوات الأمن التابعة للسلطة الانتقالية.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد هاجمت مجموعة مسلحة حاجزاً أمنياً في المدينة، وفي حادثة منفصلة، استهدف مسلحون مجهولون حاجزاً آخر قرب جسر البصيرة بإطلاق نار مباشر. ولم تتوفر حتى اللحظة معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية في الحادثتين.
الرقة وتل أبيض: اغتيال عنصرين ومقتل مهاجم بحزام ناسفوفي محافظة الرقة، قُتل عنصر من قوات الأمن التابعة للسلطة الانتقالية في هجوم مسلح استهدف حاجز السباهية غربي المدينة.
وفي تطور لافت، تمكنت القوات الأمنية من قتل المهاجم، وعُثر بحوزته على حزام ناسف وسلاح فردي، مما يشير إلى نية تنفيذ عملية تفجيرية كبرى.
وفي حادثة مماثلة جنوب تل أبيض، قُتل عنصر في وزارة دفاع السلطة الانتقالية إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء قيادته دراجة نارية على الطريق المؤدي إلى قرية الطاش باش.
حمص: اغتيال على طريق تدمر ومضايقات طائفية في المدينةوشهد ريف حمص جريمة اغتيال جديدة، حيث قُتل مواطن من بلدة السوسة بريف دير الزور، برصاص مسلحين مجهولين قرب حاجز “المروحة” على طريق دمشق – تدمر.
وفي قلب مدينة حمص، سُجلت حادثة مثيرة للقلق، حيث تقدّم شاب مسيحي بشكوى يتحدث فيها عن تعرض مسيحيين في حي الحميدية لمضايقات وترهيب بالسلاح، في حادثة تثير مخاوف من تصاعد التوترات المجتمعية على خلفية طائفية.
دمشق: حملة ملصقات غامضة أمام الكنائسوفي العاصمة دمشق، عُثر على ملصقات مثيرة للجدل نُشرت أمام عدد من الكنائس، تحمل عبارة “لا يمثلونا” وتتضمن صور كل من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وعضو لجنة الانتخابات نوار نجمة.
وأثارت هذه الواقعة جدلاً واسعاً حول خلفياتها ودلالاتها في توقيت حساس تشهده البلاد.ألغام الحرب تخطف أرواح الأطفالوبعيداً عن الاغتيالات والهجمات المسلحة، تواصل مخلفات الحرب حصد الأرواح، وكان الأطفال هم الضحايا الأبرز.
ففي قرى الميادين بريف دير الزور، فقد طفل حياته وأصيب آخر بجروح خطيرة إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات التنظيمات الإرهابية سابقاً.
وفي حادثتين منفصلتين بريف الرقة الشرقي، أصيب طفلان إثر انفجار لغمين أرضيين؛ الأول في قرية العكيرشي، والثاني في قرية الدبس بريف عين عيسى شمالي الرقة.
وأفادت مصادر طبية بأن الانفجار الأخير أدى إلى بتر قدم الطفل، في مشهد يعيد إلى الواجهة معاناة المدنيين من مخلفات الحرب رغم مرور سنوات على انتهاء المعارك في بعض تلك المناطق.
ارتفاع مقلق في وتيرة العنفيُذكر أن مناطق متفرقة في سوريا كانت قد شهدت يوم 21 شباط الجاري وقوع 11 جريمة وحادثة أمنية، وهو ما يؤكد أن البلاد تدخل مرحلة تصاعد خطير في معدلات العنف والفلتان الأمني، وسط غياب أي مؤشرات على قدرة الأجهزة الأمنية المختلفة على بسط سيطرتها أو احتواء هذه الموجة من الاغتيالات والهجمات المسلحة التي باتت تهدد السلم الأهلي في أكثر من محافظة.




