كاجين أحمد ـ xeber24.net
أكدت صحيفة “فايننشال تايمز” أن أكثر من 20 ألف محتجز فروا من مخيم الهول المخصص لأنصار وعوائل تنظيم داعش الإرهابي، عقب سيطرة عناصر الأمن التابع للسلطة الانتقالية على المنطقة، ووصلوا إلى الأراضي التركية والعراقية بطرق غير قانونية، موضحةً أن للسلطة الانتقالية دور في ذلك كما أن هناك عشائر موالية للتنظيم الإرهابي ساعد المحتجزين في عملية الفرار.
وكتبت “فايننشال تايمز”: “خلال الشهر الماضي، ومع إخراج القوات الكردية التي كانت تسيطر على المناطق المجاورة من قبل عناصر الأمن التابعة للسلطة الانتقالية اختفى تقريبا جميع السجناء البالغ عددهم 24 ألف سجين تقريبا بدون ضجيج”.
وأشارت إلى أن آلاف السجناء المحتجزين في المخيم تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج وتفرقوا بالفعل في جميع أنحاء البلاد، وتمكن بعضهم من الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا.
وأضافت الصحيفة أن حوالي 2000 مواطن عراقي وسوري فقط ما زالوا في المخيم.
وأكدت “فايننشال تايمز” أنه من غير الواضح من ساعد السجناء على الفرار. حيث يشير البعض إلى مسؤولين حكوميين، بينما يلمح آخرون إلى مساعدة من قبائل محلية متعاونة مع تنظيم “داعش” الإرهابي.
وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، أن المفوضية “لاحظت انخفاضاً كبيراً في عدد سكان مخيم الهول خلال الأسابيع الماضية”.
وتسلمت القوات الأمنية التابعة للسلطة الانتقالية السيطرة على المنشأة، في إطار انتشار أوسع لها في مناطق شمال وشرق سوريا كانت تخضع سابقاً لسيطرة قوات “قسد”، وذلك عقب اتفاق بين الطرفين ينص على دمج متدرج للقوات العسكرية والهياكل الإدارية في محافظة الحسكة.
وذكرت وكالة سانا السورية أمس أن السلطة الانتقالية تعمل على إجلاء المقيمين المتبقين في مخيم الهول، تمهيدا لإفراغ المنشأة التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”. حيث غادرت أمس ست حافلات تقل نحو 400 شخص من مخيم الهول متجهة إلى مخيم منطقة أخترين في ريف حلب شمال غربي البلاد.
وكان المخيم يضم في ذروته نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي ينتمون إلى 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم الأصلية استعادتهم.




