آفرين علو _ xeber24.net
في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، أكد ممثل قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، محمد عارف الحمدون، على رفضه المطلق لخطاب الفتنة والتحريض، مشدداً على وحدة العشائر الكردية والعربية ودعم السلم الأهلي.
وأوضح الحمدون أن “العشائر تُعدّ مؤسسة اجتماعية راسخة تقوم على منظومة من العادات والتقاليد والأعراف”، مشيراً إلى أن “الجزيرة السورية شكلت عبر تاريخها مساحة جامعة لشعوب المنطقة بكل مكوناتها وعشائرها، حيث حافظت على روابطها الاجتماعية المتينة، وتقاسمت مختلف المكونات فيها الفرح والحزن، وعاشت بروح واحدة” .
الجزيرة السورية نموذج للعيش المشترك وأضاف الحمدون قائلاً: “لقد عاشت الجزيرة السورية على مبدأ العيش المشترك قبل هذه الحرب، ونحن العشائر نتحمّل مسؤولية اجتماعية وأخلاقية تجاه شعبنا، ونرفض بشكل قاطع كل أشكال الفتنة وخطابات التحريض ومحاولات إضعاف الروح المعنوية”.
وتابع: “نحن طيف اجتماعي متعايش منذ مئات السنين، ونحرص دائماً على وحدتنا وتكاتفنا لما فيه مصلحة الجميع”.
وشدد ممثل الشرابين على “أهمية التكاتف بين العشائر الكردية والعربية، فنحن نسيج اجتماعي واحد، خضنا معاً محطات من التعايش والنضال، وتاريخنا مشترك، وما نتمناه اليوم هو تحقيق الاستقرار والأمان للمنطقة وأهلها”.
ويأتي هذا الموقف متسقاً مع أدوار العشائر التاريخية في حل النزاعات وتحقيق السلم الأهلي في شمال وشرق سوريا .
إعلام مسيّس يحاول إيقاد الفتنةولفت الحمدون إلى أن “بعض وسائل الإعلام، وبدوافع وقرارات مسيّسة وبدعم من أجندات خارجية، تحاول زرع الفتنة وضرب السلم الأهلي”.
وأكد أن العشائر تعمل في مجالسها وبين أهلها على “حماية جميع شرائح مجتمعنا ومكوناته، انطلاقاً من كوننا خليطاً متجانساً في العادات والتقاليد، ونعيش بكرامة من خلال وحدتنا وتكاتفنا”.
ويأتي هذا الموقف متوافقاً مع دعوات متزايدة لمواجهة خطاب الكراهية في الإعلام، الذي يُعد أحد أبرز التحديات التي تهدد التماسك المجتمعي في المرحلة الحالية .
دعم اتفاق 29 كانون الثاني ودعوة للسلاموفي ختام حديثه، أعرب الحمدون عن دعمه لاتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الانتقالية، مشيداً بدور الاتفاق في “حقن الدماء”. وقال: “ما نريده اليوم هو العيش بسلام وأمان.
نطمح أن نكون – العشائر والمكونات – متعايشة بأخلاقنا وقيمنا، بعيداً عن الكراهية والعداوة، ودون الالتفات إلى من يحاول التحريض وزرع الفتنة بيننا، وهو أمر لن نقبل به، لأن ما يجمعنا من عادات وتقاليد وروابط اجتماعية أعمق وأقوى من كل محاولات التفريق”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة السورية حراكاً عشائرياً واسعاً لدعم الاستقرار، حيث سبق أن أكدت قبائل وعشائر أخرى، مثل قبيلة شمر، على التزامها بوحدة سوريا والعيش المشترك بين المكونات العربية والكردية .
ويُعد موقف ممثل الشرابين امتداداً لمواقف عشائرية تؤكد على أهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي الذي ميز المنطقة عبر عقود طويلة، خاصة في منطقة الجزيرة السورية التي شكلت على الدوام نموذجاً للتعايش بين مختلف المكونات .




